فهرس الكتاب

الصفحة 595 من 1031

الباب الثالث والخمسون في ذكر دولة الأوزبكية واليشبكية ملوك ما وراء النهر وخراسان[1]

[وأول من قام من هذه الطائفة] [2] فهو أوزبك بن طقطاي القان بن القان [3] ، صاحب بلاد أوزبك. ومملكته من بحر القسطنطينية إلى نهر أرس مسافة ثمانماية فرسخ، وعرضها من باب الأبواب [4] إلى مدينة بلغار نحو ستماية فرسخ، ولكن أكثر ذلك مراعي وقرى، ولها في أيديهم ما ينيف على الماية سنة.

وكان أوزبك خان ذا بأس شديد وعبادة في المحراب. ولما أسلم وحسن إسلامه أسلم غالب رعيته، ولم يلبس سراقوجا [5] ، ولا شيئا من شعارهم ولا رغب في درهمهم ولا في دينارهم. وكان يستعمل حياصة من فولاذ من غير ذهب، وكان يؤثر الفقراء ويحبهم ويتردد إلى بعض مشايخ الصوفية.

وكان السلطان الملك الناصر [6] قد خطب ابنته أو اخته، فأجابه إلى ذلك

(1) كذا وفي (ب) و (ج) : «في ذكر دولة الأزبكية والدوحة اليشبكية» .

(2) ما بين الحاصرتين يقتضيه السياق.

(3) كذا في (ب) وفي (ج) : «القاآن بن القاآن» .

(4) وباب الأبواب هي التسمية العربية لدربند أهم موانىء بحر قزوين في أقصى شمالي بلاد شروان من اقليم كيلان.

لسترنج: 215214.

(5) قلنسوة في شكل مخروطي طويل بحافة مقلوبة إلى أعلى.

ماير، الملابس المملوكية: 56.

(6) يقصد السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت