وجهزها في البحر إلى الإسكندرية، وتوجه القاضي كريم الدين [1] إلى لقائها إلى الإسكندرية، وعمل لها ضيافة في الميدان تحت القلعة، وبعد ذلك طلعت إلى القلعة وجرى من أمرها ما جرى [2] .
ولم يزل القان أوزبك على حاله إلى أن خانته أم دفر، وامتلأ فمه وعينه من العفر. وكانت وفاته سنة اثنتين وأربعين وسبعماية، / ومدة ملكه اثنتا عشرة سنة، هذا ما وصل إلينا من أخباره.
وأما يشبك خان بن برق خان بن أبي الخير، فينتهي نسبه إلى أوزبك خان بن طقطاي بن طغر لجه بن تقوقان بن بابوي بن چوچي بن چنكزخان.
وكان بدو حاله في بلاد تركستان، ثم وصل إلى خدمة السلطان أحمد ميرزا ابن السلطان أبي سعيد، حاكم ما وراء النهر، فوقع بينهما منافرة آلت إلى مفارقته، فرجع إلى تركستان، وجمع العساكر وهجم على السلطان أحمد ميرزا المذكور، وأخذ بعض بلاده.
ولما مات السلطان حسين ميرزا، حاكم خراسان، ووقع المخالفة بين أولاده، هجم عليهم واستولى على بلاد خراسان.
وفي سنة ست وتسعماية، جمع الجموع الشاه إسماعيل، وحاربه عند مدينة
(1) يقصد عبد الكريم بن هبة الله بن السديد المصري، القاضي كريم الدين، أبو الفضائل، وكيل السلطان الناصر محمد بن قلاوون وناظر خاصه ومدبر دولته، وهو نصراني الأصل أسلم في شيخوخته أيام سلطنة بيبرس الجاشنكير. مات بأسوان في 23شوال سنة 724هـ / 13تشرين الأول 1324م.
ابن الدواداري، كنز الدرر 9/ 310، 315ابن الوردي 2/ 392391، 394الصفدي، أعيان العصر 3/ 111ظ 116و.
(2) عن قصة زواج السلطان الناصر محمد بن قلاوون بابنة أوزبك وطلاقها منه وانعكاسات ذلك على العلاقات بين السلطان وأوزبك خان.
راجع: اليوسفي، نزهة الناظر: 212، 236235.