جلس على سرير الملك في ابتداء سنة سبع وعشرين وسبعماية، وسنّه ثمان وأربعون سنة. وكان مولده في سنة ثمان وسبعين وستماية.
ثم إنه بالغ وبذل جهده في فتح مدينة بروسا، ففتحها بعد جهد جهيد بالأمان [2] ، واستولى على القلعة وأسكنها من المسلمين، وجعلها دار الإسلام بعد أن كانت معقلا لأهل الأوثان والأزلام، وانتقل الملك إليها وجعلها دار السلطنة، وبنى بها جامعا ومدرسة وتكية يطبخ فيها الطعام للفقراء والغرباء.
وهذه المدينة من الاقليم الخامس، وهي من أعظم المدن الإسلامية وأعمرها، وهي مدينة كثيرة الثمار والعيون، وفي جانب منها مياه سخنة، بقدرة الله تعالى، جعلوها حمامات ينتفع بها خلق كثير، وهي من عجائب الدنيا.
وفي سنة احدى وثلاثين وسبعماية، سار السلطان أورخان ففتح حصون قيون حصاري، وفتح أزنكميد [3] ، وفتح مدينة أزنيق [4] ، وكانت من معظم مدائن الكفار ومجمع عظمائهم وعلمائهم [5] ، فغنم المسلمون منها غنيمة لم يعهد بمثلها، وفتح حصونا / كثيرة.
وفي سنة ثمان وخمسين وسبعماية، أمر السلطان أورخان لولده سليمان أن يجتاز البحر الأبيض إلى طرف روم إيلي للجهاد، ولم يكونوا يملكون السفن،
(1) كذا في (ب) وفي (ج) : «السلطان المجاهد أورخان خان ابن السلطان عثمان خان» .
(2) لفظة «بالأمان» : ساقطة من (ج) .
(3) كذا في (ج) وفي (ب) : «أرمكيد» ولعل الرسم الوارد في الأصل و (ج) هو الصحيح.
وأزنكميد الاسم التركي، والاسم العربي لهذه المدينة نقمودية. واسمها الحالي: أزميد.
انظر: لسترنج: 190.
(4) وترد أيضا «يزيق» ، وأطلق عليها البلدانيون العرب اسم نيقية.
المرجع نفسه: 190.
(5) «وعلمائهم» : ساقطة من (ج) .