فهرس الكتاب

الصفحة 776 من 1031

والثالث: سكة الأنبار بأعلى مر، وينسب إليها أبو بكر محمد بن الحسين بن عبدويه الأنباري.

أهواز:

ناحية بين البصرة وفارس، ويقال لها خوزستان، وهي شديدة الحر وكثيرة الهوام الطيارة والحشرات القتّالة، لا ينقطع حماها ولا وباؤها، وأهلها في عذاب أليم.

أفسوس:

مدينة مشهورة بأرض الروم، بنيت في سنة ثمان وعشرين من ملك داود، عليه السلام.

وهي مدينة دقيانوس الجبار الذي هرب منه أصحاب الكهف. وبين الكهف والمدينة مقدار فرسخين، وهو غار في جبل ينجلوس، واسم الكهف جيرم، وكانوا ستة أنفار من أشراف الروم، وكانوا على دين المسيح متمسكين بعبادة الله تعالى.

فلما أراد دقيانوس أن يردّهم إلى عبادة الأصنام، هربوا منه ليلا فمروا براع معه كلب، فتبعهم الراعي على دينهم، فصاروا سبعة أنفار فطردوا الكلب مرارا فعاد، وقال لهم الكلب: «لم تطردونني، لا تخشوا منه؟ أنا أحب أحباء الله تعالى، فناموا حتى أحرسكم!» .

فخرجوا من البلد إلى كهف قريب من المدينة، فكانوا يعبدون الله تعالى هناك، فشاع خبرهم، وعلم الملك مكانهم، فلما عرفوا ذلك تضرعوا وابتهلوا إلى الله، فتوفى الله أرواحهم وفاة النوم، وكلبهم باسط ذراعيه بباب الكهف، {وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقََاظًا وَهُمْ رُقُودٌ} [1] ، لأنهم كانوا مفتحين الأعين، يتنفسون ولا يتكلمون.

قال ابن / عباس: كانوا يقلبون في السنة مرة واحدة، من جنب إلى جنب، لئلا تأكل الأرض لحومهم، وكان يوم عاشوراء يوم تقلّبهم، فأمر الملك أن يسد

(1) سورة الكهف الآية 18.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت