فهرس الكتاب

الصفحة 516 من 1031

وكان عيّن للسلطان قورقود مملكة منتشا [1] ، وجعل للسلطان سليم مملكة طربزون، وجعل للسلطان محمود مملكة مغنيسا [2] ، وعيّن / للسلطان عبد الله مملكة الكفار وما يليها من التتار، وانتقل ثلاثة منهم بالوفاة في حياة والدهم، وكفاهم الله القتل والقتال.

ومما يحكى عن السلطان بايزيد، عليه رحمة الملك المجيد [3] ، أنه كان يجمع في كل منزل حل به من غزواته ما على ثيابه من الغبار ويحفظه. فلما دنا أجله المحتوم وقدم على الحي القيوم، أمر بذلك الغبار فضرب منه لبنة صغيرة، وأمر بأن توضع معه في القبر تحت خده الأيمن، ففعل ذلك، فكأنه أراد بذلك فحوى قوله صلى الله عليه وسلّم: «من اغبرّت قدماه في سبيل الله، حرّم الله عليه النار» .

وكانت مدة ملكه احدى وثلاثين سنة إلا أياما، وعمره اثنتان وستون سنة، لأن مولده سنة ست وخمسين وثمانماية. وتولّى مكانه ولده:

السلطان القاهر والملك الناصر سليم خان ابن بايزيد خان بن السلطان محمد[4]

ولد بمدينة أماسية سنة اثنتين وسبعين وثمانماية. وأمه عائشة خاتون من بنات بعض أمراء التركمان الذين سكنوا في حوالي أماسية.

ولما تسلطن، كان عمره إذ ذاك ستا وأربعين سنة، جلس على سرير الملك في ثامن عشر صفر الخير، سنة ثماني عشرة وتسعماية.

وفي السنة الثانية، قصد كل واحد من الأخوين السلطان سليم خان

(1) كذا في (ب) وفي (ج) : «مغنيسا» .

(2) كذا في (ب) وفي (ج) : «منتشا» .

(3) كذا في (ج) وفي (ب) : «عليه رحمة الله» .

(4) في (ب) : «السلطان سليم خان ابن بايزيد خان ابن محمد» وفي (ج) : «السلطان القاهر والملك الناصر سليم خان ابن السلطان بايزيد خان» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت