ولد بالمدينة [2] لخمس خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة، وكانت والدته المطهرة البتول فاطمة بنت الرسول علقت به بعد أن ولدت أخاه الحسن بخمسين ليلة، هكذا صح النقل، فلم يكن بينه وبين أخيه من التفاوت سوى هذه المدة [3] المذكورة ومدة الحمل.
ولما ولد الحسين، أخبر النبي صلّى الله عليه وسلّم به فجاء وأخذه وأذن في أذنه اليمنى وأقام في أذنه اليسرى، وجاء جبريل عليه السلام فأمره أن يسميه حسينا / كما جاء في الحسن وأمره أن يسميه حسنا [4] ، وقال لأمه: (احلقي رأسه، وتصدقي بوزنه فضة) وفعل به كما فعل بأخيه الحسن.
واعلم أن غالب فضائله قد وردت مشتركة بينه وبين أخيه الحسن. فمن خواص الحسين رضي الله عنه ما رواه الترمذي عن يعلى بن مرة قال: قال
(1) في (ب) : في ذكر النجم الطالع من بين القمرين الإمام أبي عبد الله الحسين رضي الله عنه. وفي (ج) : في ذكر النجم الطالع بين القمرين الإمام أبو عبد الله الحسين رضي الله عنه.
(2) المعارف 93، والإرشاد 252195، وتاريخ الطبري 5/ 470347، والوافي بالوفيات 12/ 423، وأنساب الأشراف 2/ 2/ 228142، والمستدرك 3/ 164، 176، والإستيعاب 1/ 378، وتهذيب تاريخ دمشق 3/ 332، وذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى 118، وشذرات الذهب 1/ 66، والعقد الفريد 4/ 376، والعقد الثمين 4/ 202، والتبيين في أنساب القرشيين 130129، ومقاتل الطالبيين 78، والبداية والنهاية 8/ 88، وتاريخ الخميس 2/ 297، وتاريخ الخلفاء 225، وتاريخ بغداد 1/ 241.
(3) في (ب) : (إلّا هذه المدة) .
(4) في (ب) و (ج) : كما جاء في الحسين.