الواسعة الإفادة منها، وبخاصة في قصص الأنبياء، والسيرة النبوية، وفضائل الصحابة وآل الرسول، غير أننا نلاحظ أن هذه الأحاديث قد أثبتت دون نقد، وغالبا ما وردت مجردة من الإسناد، نقل معظمها عن الشيخين، البخاري (ت 256هـ) في «صحيحه» ، و «تاريخه» ، وعن مسلم (ت 261هـ) في «صحيحه» ، والترمذي (ت 279هـ) في «الشمائل» ، والحاكم (ت 405هـ) في «تاريخ نيسابور» ، و «المستدرك على الصحيحين» .
كما اعتمد القرماني ما ذكره عبد الله بن سلّام (ت 43هـ) الذي أسلم عند قدوم الرسول إلى المدينة، ومجاهد بن جبر (ت 103هـ) الذي كان على صلة وثيقة بابن عباس، وأخباره المنقولة عنهما تتناول بدء الخليقة وصفة النبي، والفتنة، ويوم الدار.
لجأ المؤرخ إلى كتب التفسير والأبحاث القرآنية في كثير من الأحيان فاستعان بتفسير أبي حيان، وتفسير ابن عربي «أحكام القرآن» ، وتفسير الزمخشري «الكشاف» ، وتفسير القرطبي «الجامع لأحكام القرآن» ، وتفسير الواحدي «الوسيط» ، وأنوار التنزيل، وتفسير الفصول، ومدارك التنزيل ومعالم التزييل، وغيرها، ليستمد منها شواهد تعزز آراءه في معالجته لقصص الأنبياء والسيرة النبوية.
(5) السدي، اسماعيل بن عبد الرحمن (ت 127هـ) :
صاحب التفسير والمغازي والسير، حجازي الأصل، سكن الكوفة، وروى عن بعض الصحابة. اعتمد عليه الثعلبي في «تفسيره» الذي لم يصل إلينا، كما أخذ عنه القرماني في تأريخه لبدء الخليقة وقصص الأنبياء.
(6) ابن اسحاق، محمد (ت 156هـ) :
صاحب السيرة النبوية المشهورة. نقل مؤرخنا عن كتابيه: «السيرة النبوية» ، و «المبتدا» . والكتاب الأخير يؤرخ لبدء الخلق وقصص الأنبياء.