فهرس الكتاب

الصفحة 778 من 1031

فبينما هم كذلك، إذ سمعوا الأصوات وجلبة [1] الخيل مصعدة نحوهم، / فقاموا إلى الصلاة، وسلم بعضهم على بعض، إذ دخل عليهم يمليخا وهو يبكي. فلما رأوه بكوا معه، وسألوه عن شأنه فأخبرهم، فعرفوا عند ذلك أنهم كانوا نياما، فدخل عليهم الملك ومعه أهل المدينة. فلما رأوه فرحوا به، وخروا سجدا على وجوههم، ودعوا للملك، ورجعوا إلى مضاجعهم، فناموا وتوفّى الله أنفسهم [2] ، وحجبهم الله حين خرجوا من عندهم بالرعب، فلم يقدر أحد أن يدخل عليهم، لما ألبسهم الله من الهيبة حتى لا يصل إليهم أحد حتى يبلغ الكتاب أجله، فيوقظهم من رقدتهم.

الكلبي: «لأن أعينهم كانت مفتحة كالمستيقظ الذي يريد أن يتكلم، وهم نيام، ولكثرة شعورهم، وطول أظفارهم» [3] . وأمر الملك، فجعل على باب الكهف مسجدا يصلى فيه، وجعل لهم في كل سنة عيدا وأمر أن يؤتى إليه، وأسماؤهم: مكسلمينا، يمليخا، موطونس، بيونس، كنشيطونس، دوانونس، سارينونس، وكلبهم قطير. وفي كتابة أسمائهم منافع نظمها بعضهم، فقال:

لك الأمن من حرق وغرق وقبضة ... ونجح وحفظ المال منه يرام

ودفع صداع أو كلال لسائر ... ومن فرّ ينجو والصّبي ينام

منافع أهل الكهف نفع مجرب ... رواه إمام بعده وأمام

آذنة:

ثلاثة مواضع، الأول: مدينة مشهورة على حافة نهر سيحان، وكانت قديما بيد الأرمن بناها الرشيد حين غزاها، وبنى الجسر على نهر سيحان، وقيل أحدثها صالح بن علي عم الخليفة المنصور سنة احدى وخمسين وماية، وهي مدينة حسنة رخية إسلامية، بها بساتين حمض وغيره، وهي الآن بيد أولاد رمضان من قبل بني عثمان.

(1) كذا في (ج) وفي (ب) : «وجلجلة» .

(2) كذا في (ج) وفي (ب) : «نفوسهم» .

(3) الكلام المنسوب للكلبي ساقط من (ب) و (ج) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت