فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 1031

وهو الياس بن فنحاص بن العيزار بن هارون عليه السلام [1] .

بعثه الله تعالى إلى أهل بعلبك، وكانوا يعبدون صنما اسمه بعل وكان طوله عشرين ذراعا، وملكهم يومئذ اسمه أجب واسم امرأته أربيل وكان يستخلفها على ملكه إذا غاب فتحكم بين الناس، وكانت كافرة قتّالة للأنبياء، وقد قتلت [2]

منهم خلقا كثيرا، وهي التي قتلت يحيى بن زكريا عليه السلام. وكانت بنت ملك صيدا وعمّرت دهرا طويلا وتزوجها سبعة من ملوك بني إسرائيل، وما ملك [3] إلا وتقتله بالاغتيال، وولدت سبعين ولدا.

فلما تمادى [4] قومه في الطغيان دعا عليهم الياس عليه السلام فأمسك الله تعالى الغيث عنهم ثلاث سنين حتى هلكت مواشيهم ودوابهم. فسألوه أن يدعو لهم فدعا لهم فجاءهم المطر فقالوا: ليس عندنا من الحبوب ما نزرعه. فأوحى الله إلى الياس أن يبذروا الملح في الأرض، ففعلوا فأنبت الله [تعالى] [5] لهم الحمص.

فلما رأوا ذلك لم يؤمنوا ولم يرجعوا عن كفرهم، فلما رأى الياس عليه السلام ذلك

(1) المعارف 23، تاريخ الطبري 1/ 461، تاريخ ابن الأثير 1/ 118، نهاية الأرب 14/ 9، البداية والنهاية 1/ 337، عرائس المجالس 223، قصص الأنبياء 400، المستدرك 2/ 583، ومرآة الزمان 1/ 459.

(2) في (ج) : وقد.

(3) في (ب) : ولا.

(4) في (ب) : عادوا.

(5) ما بين الحاصرتين من (ب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت