فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 1031

منهم سأل ربه أن يخرجه من بينهم، فأوحى الله تعالى إليه أن انتظر يوم كذا وكذا [1]

فما جاءك من شيء فاركبه ولا تهبه. فخرج الياس عليه السلام في ذلك اليوم ومعه تلميذه أليسع عليه السلام، وإذا [2] بفرس من نار بين يديه فركبه الياس عليه السلام، فانطلق به الفرس طائرا في الجو فناداه أليسع وهو في الجو: يا الياس، بماذا تأمرني؟ فقذف إليه كساءه من الجو، فكان ذلك علامة استخلافه [3] على بني إسرائيل.

ورفع عن الياس لذة المأكل والمشرب وكساه الله تعالى ريشا وجعله أرضيا، وسماويا ملكيا يطير مع الملائكة حيث شاء، وسلط الله على الملك وزوجته عدوّا فقتلهما، ولم يوجد من يدفنهما، ولم تزل جيفتهما ملقاة على الأرض حتى بليت تخومها وتمزقت أوصالهما. وذكر محمد بن جرير الطبري: انه يعيش إلى يوم بنفخ في الصور / ويجتمع في كل موسم بالخضر [عليهما السلام] [4] .

روى الحاكم في «المستدرك» [5] عن أنس رضي الله عنه قال: كنا مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في سفر ونزلنا منزلا فإذا برجل في الوادي يقول: اللهم اجعلني من أمة محمد المرحومة قال: فأشرفت عليه، فإذا برجل طوله ثلاثماية ذراع فقال: من أنت؟ قلت: أنس خادم النبي عليه السلام [6] . قال: وأين هو؟ قلت: ذا يستمع [7] منك كلامك، فجاء وتعانقا وقعدا يتحدثان فقال: يا رسول الله، إني إنما آكل في السنة يوما واحدا، وهذا يوم فطري فآكل أنا وأنت، فنزل عليهما

(1) في (ب) و (ج) : (أن انتظر يوم كذا) .

(2) في (ج) : وإذا.

(3) في (ب) : خلافته له.

(4) ما بين الحاصرتين من (ب) و (ج) .

والخبر من تفسير الطبري.

(5) المستدرك 2/ 617.

(6) في (ب) : أنا أنس خادم النبي عليه السلام.

(7) في (ج) : يستمع وفي (ب) : إذا يسمع كلامك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت