فلذلك سمي الطيار في الجنة [1] .
قتل جعفر وهو ابن خمس وعشرين سنة.
عن ابن عقيل عن أبيه [3] عقيل بن أبي طالب قال: نازعت عليّا وجعفر بن أبي طالب، بين يدي رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في شيء فقلت: والله ما أنتما بأحب إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم مني، إن قرابتنا لواحدة، وإن أبانا وأمنا لواحد كذلك يا رسول الله [4] فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «أنا أحب أسامة بن زيد» . فقلت: إني لست عن أسامة أسألك، وإنما أسألك عن نفسي. فقال: يا عقيل والله، إني لأحبك لخلتين: لقرابتك ولحب أبي طالب أبيك، وكان أحبهم إلى أبي طالب [5] ، وأما أنت يا جعفر، إن خلقك يشبه خلقي، وأما أنت يا علي، فأنت مني بمنزلة هارون من موسى، إلا أنه لا نبي بعدي».
وفي الخبر، أن قريشا أصابتهم أزمة شديدة، فكان أبو طالب في عيال كثيرة، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لعمه العباس، وكان من أيسر بني هاشم: انطلق بنا إلى أخيك أبي طالب نخفف عنه من عياله، آخذ من بنيه رجلا وتأخذ أنت رجلا فنكفلهما عنه.
قال: فانطلقا حتى أتيا أبا طالب فقالا له: إنا نريد أن نخفف عنك من عيالك، حتى ينكشف عن الناس ما هم فيه. فقال لهما أبو طالب: إذا تركتما لي عقيلا فاصنعا ما شئتما. فأخذ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عليّا فضمه إليه، وأخذ العباس جعفرا فضمه إليه، فلم يزل عليّ مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم حتى بعثه الله تعالى نبيا فآمن واتبعه وصدقه، ولم
(1) المستدرك 3/ 210، 212.
(2) أخبار عقيل في طبقات ابن سعد 3/ 42، المستدرك 3/ 575وذخائر العقبى 3/ 575.
(3) في (أ) : عن أبيه عن جده.
(4) في (أ) : برسول الله.
(5) الخبر في طبقات ابن سعد 3/ 44، ذخائر العقبى 3/ 44.