وأول من ملك من هذه الطائفة الشيخ إبراهيم الدربندي، ونسبه على ما قيل يتصل بالملك كسرى أنو شروان.
وكان لهم الملك في تلك البلاد إلى أن أتى الله بالإسلام.
وكان الشيخ إبراهيم المذكور وأبوه وعشائره من أهل الفلاحة يسكنون في قرية من قرى شروان، فاتفق أن تعصب أهل المملكة على من يسوسهم، فاجتمعت كلمتهم على تقليد الملك الشيخ إبراهيم المذكور، فساروا إليه بالمطايا السلطانية والركائب الملوكانية [2] ، فوجدوه وقد حرث وتعب، ونام في طرف الحرث، فنصبوا عليه الخركاه ووقفوا له من بعد [3] كهيئة الملوك وحرمته، ولم ينبهوه. فلما تنبه [4] سلموا عليه وبايعوه بالملك وجاءوا به إلى المدينة، وأجلسوه على سرير الملك، وجعل يفتح البلاد / ويعدل بين العباد، ويؤلف القلوب ويحسن إلى الناس، حتى عظم ملكه، وانتشر في الآفاق ذكره، وهو من جملة الملوك الذين تحمد سيرتهم.
وفي سنة سبع وتسعين وسبعماية، قصد تيمور المسير إلى دشت قبجاق وجعل طريقه إلى بلاد الشيخ إبراهيم المذكور، فاستشار الشيخ إبراهيم قومه في
(1) كذا وفي (ب) و (ج) : «في ذكر دولة (دولت) الدربندية ملوك شروان الباسقة الأغصان المشرقة اللمعان» .
(2) كذا في (ب) وفي (ج) : «الملوكية» .
(3) كذا وفي (ب) و (ج) : «من بعيد» .
(4) كذا وفي (ب) و (ج) : «انتبه» .