وكان بنو إسرائيل أولا يسكنون بيت المقدس [في زمن يعقوب عليه السلام] [2] ، ثم انتقلوا إلى مصر في زمن يوسف، عليه السلام. وكانت بيت المقدس، في زمن بني إسرائيل، عظيمة البناء واسعة العمران، وكانت أكبر من مصر وبغداد على ما يوصف. وكان المتولي على أمرهم أولا موسى ثم يوشع، عليهما السلام، ثم لم يتول عليهم ملك، بل كان لهم حكام سدّوا مسد الملوك.
ولم يزالوا على ذلك، حتى قام فيهم طالوت ما شاء الله تعالى. فلما توفي دفن بمدينة دمشق، وله قبر شرقي الصالحية بقرب الركنية يزار ويتبّرك به، كما ذكر آنفا.
وفي «إتحاف الأخصّا» أن الوليد، لما بنى جامع دمشق وأراد أن يجعل سقفه رصاصا بدل الطين، وجمعوا غالبه / من النواويس، فكشفوا عن قبر، فأخرجوا الميت الذي فيه ووضعوه على الأرض، فوقع رأسه وانقطع عنقه، فسال من فيه الدم، فهالهم ذلك، فسألوا عنه، فأخبرهم عبادة بن بشير الكندي أنه طالوت الملك، فأعادوه إلى ناووسه.
فلما توفي طالوت، ملك بعده داود النبي، عليه السلام.
(1) كذا وفي (ب) و (ج) . في ذكر ملوك بني إسرائيل بالسام ونواحيها ومدة ما ملكوا أقاصيها وأدان بها».
(2) ما بين الحاصرتين من (ج)