واختلف في إيمانهم.
فمنهم: أسعد أبو كرب [1] الحميري.
وكان آمن بالنبي صلّى الله عليه وسلّم قبل أن يبعث بسنين، وأنشأ يقول [2] :
شهدت على أحمد أنه ... رسول الإله وباري النسم
فلو مد عمري إلى عمره ... لكنت وزيرا له وابن عم
وهو أول من كسا الكعبة الأنطاع والبرود [3] .
ومنهم: قس بن ساعدة الإيادي [4] .
وكان حكيم العرب مقرا بالبعث والحساب، وكان سبطا [5] من أسباط العرب، صحيح النسب، فصيحا إذا خطب، ذا شيبة حسنة. عمر [6] سبعماية سنة، عاش حتى أدرك رأس الحواريين سمعان. وكان مقرّا لله تعالى [7]
بالوحدانية.
تضرب بحكمته الأمثال وتكشف به الأهوال [8] .
كان يسيح على منهاج المسيح، يتقفر القفار ولا تكنه دار.
ولما قدم الجارود بن عبد الله على النبي صلّى الله عليه وسلّم فسأل عنه فقال: هلك. فقال:
(1) في (ب) : أسعد أبا كرب الحميري.
وانظر أخباره في مروج الذهب 1/ 50، والوسائل لمعرفة الأوائل 143.
(2) قبل أن يبعث بسنتين، وأنشأ في ذلك:
(3) في (ب) : البرود والانطاع.
(4) الأغاني 15/ 246، أوائل العسكري 1/ 84، ومروج الذهب 1/ 50، ومجمع الأمثال 1/ 111، والبداية والنهاية 2/ 230.
(5) في (أ) : كان سبطا.
(6) في (ب) : عمره.
(7) وقيل: كان مقرا.
(8) في (ب) : وتكمد.