فهرس الكتاب

الصفحة 270 من 1031

يرحمه الله [1] ، فهل فيكم يا معشر المهاجرين والأنصار من يحفظ لنا منه شيئا؟

فوثب أبو بكر رضي الله عنه قائما فقال: أنا يا رسول الله، كأني انظر إليه بسوق عكاظ على جمل له أحمر [2] ، وهو يقول: أيها الناس اجتمعوا واسمعوا وعوا، وإذا وعيتم شيئا فانتفعوا، إنه من عاش مات، ومن مات فات، وكل ما هو آت آت [3] ، [مطر ونبات، وأرزاق وأقوات، جمع وأشتات وآيات بعد آيات] [4] .

أما بعد، فإن في السماء لخبرا وإن في الأرض لعبرا [5] / نجوم تمور وبحار تفور، وسقف مرفوع، ومهاد موضوع أقسم بالله قسما [لا حانثا ولا آثما] إن لله دينا أحب من دينكم [6] ، الذي أنتم عليه، ونبيا قد أظلكم أوانه، وأدرككم أبانه.

فطوبى لمن أدركه فآمن به وهدأه، وويل لمن خالفه وعصاه.

ثم قال: ما لي أرى الناس يذهبون ولا يرجعون، أرضوا بالمقام فأقاموا. أم تركوا هناك فناموا؟ يا معشر بني آدم، أين الآباء والأجداد؟ وأين المريض والعواد؟

طحنهم الثرى بكلكله؟ ومزقهم بتطاوله؟ كلا، بل هو الله الواحد المعبود، ليس بوالد ولا مولود [7] .

ثم أنشأ يقول:

في الذاهبين الأولين ... من القرون لنا بصائر

لما رأيت مواردا ... للموت ليس لها مصادر

ورأيت قومي نحوها ... تمضي الأصاغر والأكابر

لا يرجع الماضي إلي ... ولا من الباقين غابر

(1) في (ب) : فقالوا توفي، فقال: رحمه الله.

(2) في (ب) : على جمل أحمر.

(3) في (ب) : من عاش مات، ومن عاش مات وهو آت.

(4) ساقطة من (أ) و (ب) ، وما أثبتناه من (ج) . والخطبة بهذا النص لا تتفق حولها المصادر، كما أنها تختلف بين مصدر وآخر، بين تقديم وتأخير.

(5) في (ج) : إن في السماء لخبرا. وفي (ب) : وفي الأرض لعبرا.

(6) ما بين الحاصرتين ساقط من (أ) و (ب) ، وفي (ب) : ان لله دينا أحب إليه.

(7) في (ب) : ليس والد ولا مولود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت