ناحية من البصرة، بها مغاص اللؤلؤ وكيفية [1] استخراجه، وإنما يكون بدو استخراجه [2] من أول شهر نيسان إلى آخر أيلول، وباقي شهور السنة لا غوص فيه.
اللؤلؤ يتربّى في صدفه، والصدف حيوان بحري له روح في جسده، وداخل الصدفة لحم أبيض، واللؤلؤ خرز فيه. وأصله من مطر نيسان، إذا أمطر البحر في شهر نيسان، تخرج تلك الصدفة إلى وجه الماء، فتنفتح، كل [3] قطرة تنزل فيها تتربى في ذلك درة نفيسة. والغواصون يشقّون أصول آذانهم للنفس، ولهم وجوه مصنوعة من الدبل كالمشاقيص، ولهم دهن يصنعونه، ويجعلون في أنوفهم قطنا، ويحملون منه، فإذا وصلوا قعر البحر عصروا من ذلك الدهن فيضيء منه قعر البحر، فترى الأصداف، فإن الصدفة تدفن نفسها في أرض البحر رملا كان أو طينا خوفا من الغواصين. ويدهن الغواصون أبدانهم بالسواد عند الغوص خوفا من بلع دواب البحر إياهم، وعند الغوص يصيحون / مثل الكلاب صياحا قويا من داخل الوجوه التي يلبسونها، لنفور حيوانات البحر من حولهم. ومن سكن بهذه الناحية يعظم طحاله، وينتفخ بطنه، وينسب إليها القرامطة.
بريسا:
من أشهر بلاد التكرور، ولا يوجد بها الخبز إلّا طرفة عند ملوكها، والأبنوس عندهم كثير.
بدخشان:
مدينة مشهورة بأعلى طجارستان، بها معدن البلخش [4] ، وبها معدن اللاجورد، ومعدن البلور الخالص.
(1) كذا في (ب) وفي (ج) : «ووقت» .
(2) العبارة «وإنما يكون ابدو استخراجه» : ساقطة من (ج) .
(3) كذا في (ب) وفي (ج) : «فتفتح فاها، وكل» .
(4) ويسمى اللّعل بالفارسية، وهو جوهر أحمر شفاف مسفر صاف، يضاهي فائق الياقوت في اللون والرونق، لكنه أقل منه صلابة.
ابن الأكفاني، نخب الذخائر في أحوال الجواهر: 1614.