سوءاتهم، كلامهم كالصفير لا يفهم، وطول أحدهم أربعة أشبار، وشعورهم / زغب حمر، يتعلقون على الأشجار. وهم أمة لا يحصي عددهم إلا الله تعالى، وإذا اجتاز بهم شيء من المراكب يأتونه بالسباحة مثل هبوب الريح، وفي أفواههم عنبر يبيعونه بالحديد.
وهي جزيرة عظيمة في حدود الصين مما يلي الهند، بها أشياء عجيبة ومملكة بسيطة، وملك مطاع، يقال له: «المهراج» .
وفيها شجر الكافور وأنه عظيم جدا يظلّ ماية إنسان وأكثر [1] ، والكافور صمغ الشجرة [2] ، ولها ببغاء بيض وحمر وصفر وخضر، وطواويس. وفي جبالها حيّات عظام تبلع البقر والجاموس، ومنها ما يبلع الفيل، وبها قردة بيض كأمثال الجواميس والكباش، وبها صنف آخر بيض الصدور سود الظهور.
جزيرة سكسار:
جزيرة بعيدة عن العمران في بحر الجنوب، بها قوم وجوههم كوجوه الكلاب، وسائر أبدانهم كبدن الإنسان، يأكلون الناس.
جزيرة القصار:
بها أناس قامتهم قدر الذراع، وأكثرهم عور.
جزيرة النساء:
في بحر الصين [3] ، فيها نساء لا رجل معهن أصلا، وأنهن يلقحن من الريح، ويلدن النساء مثلهن، وقيل إنهن يلقحن من ثمرة شجرة هي عندهن يأكلن منها، فيلقحن، ويلدن نساء. وفي هذه الجزيرة الذهب مثل التراب وقضبان كالخيزران، وبها طيور على أشجار عظام يكاد نورها وحسن أرياشها يخطف الأبصار، فإذا قصدها أحد خاضت في الماء [4] .
(1) كذا في (ب) وفي (ج) : «وفيها شجر الكافور العظيم جدا تظل ماية انسان وأكثر» .
(2) كذا في (ب) وفي (ج) : «والكافور صمغ ذلك الشجر» .
(3) عبارة «في بحر الصين» : ساقطة من (ج) .
(4) في الأصل و (ب) : «يكاد نورهم وحسن أرياشهم يخطف الأبصار فإذا قصدهم أحد خاضوا في الماء» .