كان رجلا أحمر [1] مائلا إلى البياض، سبط الشعر. وكان يمشي حافيا ولا يتخذ حذاة كما كان يمشي المسيح، ولا يتخذ مسكنا ولا بيتا، ولا مأوى له إلا المسجد.
وهو صالح بن عبيد بن عابر بن إرم بن سام بن نوح [عليه السلام] [2] بعث إلى قوم ثمود وكان بينه وبين هود عليه السلام نحو من ماية سنة. وسميت ثمود لقلة مائها / والثمد: الماء القليل، وثمود هاهنا القبيلة.
ذكر في «مرآة الزمان» عن مقاتل قال: كان بين قومه بقايا من قوم عاد على طولهم وهيئتهم، وكان لهم صنم من حديد يدخل فيه الشيطان في السنة مرة واحدة ويكلمهم. وكان أبو صالح سادنه ففارقه [3] وكان قد هم بكسره [4] ، فناداهم الصنم: اقتلوا سادني، فقتلوه ورموه في مغارة، فجاءت إليه امرأته بعد مدة وهو ميت [5] فبكت عليه فأحياه الله تعالى فقام إليها فوطئها في الحال فعلقت بصالح عليه السلام من ساعتها وعاد كما كان ميتا، وشب [6] صالح فبعثه الله عز وجل حين
(1) المعارف 14، عرائس المجالس 57، قصص الأنبياء 104، تاريخ الطبري 1/ 227، الكامل في التاريخ 1/ 50، الأنس الجليل 1/ 23، البداية والنهاية 1/ 130، نهاية الأرب 13/ 71، تاريخ الخميس 1/ 77، ومرآة الزمان 1/ 262.
(2) ما بين الحاصرتين من (ب) .
(3) في (ب) : وكان أبو صالح سادنه.
(4) في (ب) : وقال قد وهم.
(5) في (ب) : بعد موته بمدة.
(6) في (ج) : ونشب صالح.