كان رجلا طويلا [1] ، عظيم الرأس، جعد الشعر، حسن العينين والجبين، قصير العنق، غليظ الساقين والساعدين. وكان مكتوبا على جبهته: «المبتلى الصابر» .
وهو أيوب بن أموص بن رزاح [2] بن روم بن العيص بن إسحاق عليه السلام. وكانت أمه بنت لوط عليه السلام، وأبوه ممن آمن بإبراهيم عليه السلام [3] ، وتزوج برحمة بنت أفرائيم بن يوسف عليه السلام [4] . وكانت رحمة من أشبه الناس بجدها يوسف، فرزقه الله عزوجل منها اثني عشر بطنا، في كل بطن ذكر وأنثى.
وكان الله تعالى قد اصطفاه وحباه وبسط عليه الدنيا، وكان غنيا كثير الضيافة، وله أصناف من الأموال: الإبل والبقر والغنم والخيل والبغال والحمير.
وكان له خمسماية فدان يتبعها خمسماية عبد، لكل عبد امرأة ومال وولد. وكان يكفل الأرامل واليتامى، وما كان يشبع حتى يشبع الجائع.
ومن معجزاته: أنه دعا أمير بلده إلى الإسلام فقال: أريد أن تقيم سقف
(1) المعارف 19، وتاريخ الطبري 1/ 322، ومروج الذهب 1/ 35، وتاريخ ابن الاثير 1/ 73، ونهاية الأرب 13/ 157، والأنس الجليل 1/ 72، والبداية والنهاية 1/ 220، وعرائس المجالس 135، وقصص الأنبياء 1/ 252، والمستدرك 2/ 580، ومرآة الزمان 1/ 376، وتهذيب تاريخ دمشق 3/ 193.
(2) في (ب) : ابن تاروخ، وترجمته تتفق مع ما أورده صاحب عرائس المجالس.
(3) الجملة: «وكانت أمه» ساقطة من (ب) .
(4) كذا وورد في الصفحة 105أن رحمة هي بنت يوسف عليه السلام.