وهما اثنان:
أحدهما: لقمان الحكيم [2] ، وهو لقمان بن عنقاء وكان نوبيا، وقيل: كان حبشيا، مولى للقن بن حسن [3] . قال مجاهد [4] : كان عبدا أسود [5] غليظ الشفتين مشقق القدمين. وكان عبدا صالحا فمن الله عليه بالحكمة، ولم يكن نبيا، وفي قول أكثر الناس. وروي أنه تلمذ [6] لألف نبي وتلمذ له ألف نبي.
وفي «أنوار التنزيل» أن لقمان كان من ولد آزر عاش ألف سنة حتى أدرك زمان داود عليه السلام وأخذ منه العلم، وكان خياطا. وقيل: / كان راعيا.
روي أنه لقيه رجل وهو يتكلم بالحكمة فقال: ألست فلان الراعي؟ فبم بلغت هذه المنزلة؟ قال: بصدق الحديث وأداء الأمانة وترك ما لا يعنيني.
قيل: إن لقمان جمع في الحكمة أربعماية ألف كلمة، واختار منها أربع كلمات: ثنتان منها مما يذكر ولا ينسى، وهما: الله تعالى، والموت وثنتان منها مما ينسى ولا يذكر، وهما: احسانك إلى الخلق، واساءة الخلق إليك.
(1) في (ب) : في لقمان عليه السلام.
(2) تاريخ الطبري 1/ 219، مروج الذهب 1/ 41، نهاية الأرب 13/ 6، تاريخ الخميس 1/ 78، البداية والنهاية 2/ 123، عرائس المجالس 312، ومرآة الزمان 1/ 492وفيها: لقمان بن عنفاء.
(3) في (أ) : للقين، وفي (ب) : اللقن.
(4) وقال مجاهد.
(5) في (ب) : عبدا أسودا.
(6) في (ب) : تلميذ.