وقد ورد [1] في الخبر أن سليمان عليه السلام أراد أن يصفو له يوم واحد [2] من الدهر عن الكدر فأمر الجن ببناء صرح فبنوه [3] له، فلما دخله مختفيا رأى فيه شابا [4] فقال له: كيف دخلت من غير استئذان [5] . قال: أذن لي رب هذا البيت [6] فعلم [سليمان عليه السلام] [7] أنه ملك الموت فقال:
سبحان الله! طلبت يوما في الدنيا الصفا، فقيل لي طلبت شيئا لم يخلق في الدنيا.
فأعلمه ملك الموت أنه بقي من عمره ساعة واحدة. وكان قد بقي لعمارة بيت المقدس [8] مقدار سنة كاملة فقال: اللهم غم على الجن موتي، حتى يعلم الإنس أن الجن لا يعلمون الغيب وليتم العمارة. فقام يصلي وهو متكىء على عصاه [فقبضت روحه] فسقط لما أكلت الأرضة عصاه [9] فوجدوه [10] ميتا.
وعاش سليمان عليه السلام اثنتين وخمسين سنة [وقيل: ماية وعشرين سنة] [11] ودفن عند قبر إبراهيم عليه السلام.
(1) في (أ) : وفي الخبر.
(2) في (ب) : يوما واحدا.
(3) في (ب) : فأمر الجن أن يبنوا له صرحا فبنوا.
(4) في (ب) : رأى عنده شاب.
(5) في (ب) : بغير إذن.
(6) في (ب) : ربي أذن لي. وفي (ج) : أذن لي ربي ان ادخل هذا البيت.
(7) ما بين الحاصرتين من (ب) .
(8) في (ج) : لعمارة مسجد بيت المقدس.
(9) في (ج) : فقبضت روحه وهو متكىء عليها، فبقي كذلك حتى أكلتها الأرض فخرّ ففتحوا عنه.
(10) في (ب) : فوجد.
(11) ما بين الحاصرتين ساقط من (أ) .