دمشق [1] :
وهي مدينة يقال لها: جلق. وهي جنة الأرض، لما فيها من الأماكن النزهة. وذكر أهل [2] السير أن آدم، عليه السلام، كان ينزل في موضع بها يقال له الآن: بيت الآبار، وحواء بيت لهيا كما مر، وهابيل في مقرى، وقابيل في قينية. ومخرج نهر دمشق من تحت كنيسة من جبل بواد يقال لها:
الفيجة [3] ، ثم تجتمع [4] مع نهر بردى، ومنبعه من موضع بأرض الزيداني يقال لها: عين التوت. ولولا اختلاط عين الفيجة بنهر بردى لكان أطيب ما يكون. وينقسم ذلك كله لمّا يقرب دمشق إلى سبعة أنهر: أحدها نهر يزيد، والثاني ثورا، والثالث نهر الداراني، والرابع نهر بانياس، والخامس نهر القنوات [5] ، والسادس نهر عقربا، والسابع نهر بردى، وهو الأصل الباقي.
ذكر البصري في «فضائل الشام» بسند [6] متصل إلى كعب الأحبار أنه قال:
كل ما يبنيه العبد يحاسب عليه يوم القيامة إلّا بناؤه في دمشق.
عنه [أيضا أنه] [7] قال: إن الله تعالى يبارك في الشام من العريش إلى الفرات.
(1) أخبارها مشهورة جدا، وتوقفت عندها المؤلفات الجغرافية كما وضع البعض تواريخ خاصة بها.
(2) من هنا ساقط من (ج) . وأغلب الظن أن ما في (أ) و (ب) قد أقحم على النص الأصلي، بدليل اختلاف ما بين النسختين من زيادة الفترة التاريخية التي تتحدث عنها كل مخطوطة. علما انها تجاوزت سنة 1008هـ التي يشير اليها المؤلف دائما في متن مؤلفه، كما أنها نسخت بخط مختلف في الفسحات الباقية س الصفحات التي درج ناسخها على تركها بعد انتهائه من كل حرف.
(3) في (ب) : (يقال لها عين الفيجة) .
(4) في (ب) : ثم يجتمع.
(5) في (ب) : نهر قنوات.
(6) في (ب) : بإسناد.
(7) ما بين الحاصرتين من (ب) . والخبر في إتحاف الأخصا 2/ 144.