وهم من طائفة التركمان الذين تغلبوا على بعض بلاد الروم.
وأول من ظهر منهم واشتهر واستفحل أمره أحمد بن رمضان.
وكان له من البلاد آذنة، وسيس وأياس وتوابعها. ولي الإمارة من قبل الثمانين وسبعماية، واستمر يشاقق العساكر الشامية تارة ويصالحونه أخرى.
وفي سنة ثمانين وسبعماية، سار تمربيك، نائب / حلب، بعساكر ضخمة على بلاد آذنة، فنهب أموالهم وسبى نساءهم، فانتهكت محارمهم. فلما رجعوا أخذت التركمان عليهم مضيقا من طرف البحر [2] ، فقتلوا منهم غالب العسكر، فلم ينج منهم إلا الشارد النادر، وأسروا تمر بيك، نائب حلب، وملكوا سيس، واستعدوا لقتال أهل حلب ونهبها [3] .
وفي سنة خمس وثمانين وسبعماية، تجمع عسكر الشام وحلب صحبة الأمير يلبغا [4] ، فساروا إلى جهة التركمان، فتواقعوا عند الجسر على الفرات، فانكسر التركمان، وأسر أخو أحمد بن رمضان وابنه وأمه، فقتلهم يلبغا الناصري.
(1) كذا وفي (ب) و (ج) : «في ذكر الدولة الرمضانية ذوي المحاسن السنية» .
(2) يقال له: «باب الملك» .
المقريزي 1/ 3: 348.
(3) راجع تفاصيل هذه الحادثة في المصدر نفسه.
(4) يقصد الأمير يلبغا الناصري نائب حلب.
المصدر نفسه 3/ 2: 489.