فهرس الكتاب

الصفحة 481 من 1031

أرطغرل يجتهد حتى فتحها عنوة، وغنم من الأموال أشياء كثيرة، فازداد عند السلطان قربا ومنزلة.

ولم يزل الأمير أرطغرل بعد هذا يقاتل ويجاهد في سبيل الله، عز وجل، حتى توفي في سبيل الله سنة سبع وثمانين وستماية.

فلما سمع السلطان وفاته تأسف عليه، وعين مكانه ولده:

السلطان عثمان بيك [1] الغازي ابن الأمير أرطغرل

وكان تفرّس في الغزاة [2] في سبيل الله منذ نشأ. [وكان] [3] مولده سنة ست وخمسين وستماية. فلما رأى السلطان علاء الدين جده واجتهاده في الجهاد، وعلم نجابته في فتح تلك البلاد، أكرمه وأمده بأنواع الإعانة والإمداد، وأرسل إليه الراية السلطانية، والخلع السنية، والطبل والزمر. فلما ضرب الطبل بين يدي السلطان عثمان بيك [4] ، نهض قائما على قدميه إعظاما للسلطان علاء الدين، فما زال كذلك حتى فرغوا. فمن / ذلك اليوم كان بين العساكر العثمانية القيام على أرجلهم عند ضرب طبل السلطنة في الأسفار والأعياد.

وكان يحب العلماء والصلحاء، وكان كثير التردد إلى الشيخ العارف آده بالي القرماني، وربما يبيت في زاويته. فرأى ليلة في منامه أن قمرا خرج من حضن الشيخ المذكور، فدخل في حضنه. وعند ذلك نبتت من سرته شجرة عظيمة سدت أغصانها الآفاق، وتحتها جبال راسيات ذات أنهار وعيون، والناس ينتفعون من تلك المياه. فلما استيقظ الأمير عثمان وقص رؤياه للشيخ، فقال له الشيخ: لك البشارة بمنصب السلطنة، وسيعلو أمرك وينتفع الناس بك وبأولادك،

(1) كذا في (ب) وفي (ج) : «خان» .

(2) «في الغزاة» : ساقطة في (ب) .

(3) ما بين الحاصرتين من (ج) .

(4) لفظة «بيك» : ساقطة في (ج».

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت