فهرس الكتاب

الصفحة 480 من 1031

جعبر [1] ، ولم يعلموا المعبر، فعبروا النهر فغلب عليهم الماء [2] ، فغرق سليمان شاه، فأخرجوه ودفنوه عند قلعة جعبر، وقبره اليوم هناك يزار ويتبرك به.

وكان مع سليمان شاه المذكور أولاده الثلاثة، وهم: سنقور زنكي [3] ، وكون طوغدي، وأرطغرل. فلما وصلوا إلى موضع، يقال له ياسين أوه سي، رجع سنقور زنكي [4] ، وكون طوغدي، ابنا سليمان شاه، إلى بلاد العجم، وتخلف أرطغرل جد الملوك العثمانية مع أبنائه الثلاثة، وهم: كوندز [5] ، وصارو بني، وعثمان، ومكث في ذلك الموضع يجاهد الكفار. ثم أرسل ابنه صاروبني إلى صاحب قونية وسيواس السلطان علاء الدين كيقباد السلجوقي يستأذنه في الدخول إلى بلاده، ويطلب منه موضعا ينزل فيه، فعين له جبال طومالج [6] ، وجبال أرمناك [7] ، وما بينهما موضعا للسكنى، فأقبل أرطغرل مع أربعماية خركاه من قومه، فتوطنوا في قره جه طاغ [8] .

وفي سنة خمس وثمانين وستماية، نازل السلطان علاء الدين بعساكر كثيرة ومعه الأمير أرطغرل قلعة كوتاهية [9] ، وهي يومئذ بيد الكفار، ففوّض أمر القلعة إلى الأمير أرطغرل، وسار إلى قتال التتار بسبب تعرضهم لبعض بلاده. ولم يزل الأمير

(1) تقع قلعة جعبر على نهر الفرات مقابل صفين، كانت تعرف باسم بدوسر، فتملكها رجل من بني نمير يقال له جعبر بن مالك، فسميت به.

ياقوت 4/ 390.

(2) كذا في (ج) وفي (ب) : «فغلب عليهم الغرق والماء» .

(3) «زنكي» : ساقط في (ج) .

(4) «زنكي» : ساقط في (ج) .

(5) في (ب) : «ندر» وفي (ج) : «كوندز آلب» .

(6) كذا وفي (ب) : «طويانج» وفي (ج) : «طوماليج» .

(7) تقع هذه الجبال جنوب لارندة من بلاد الروم.

لسترنج: 181180.

(8) كذا في (ج) وفي (ب) : «قرجه طاغ» .

(9) سمّاها المؤرخون العرب قطيّة، وهي من مدن بلاد الروم.

لسترنج: 186.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت