فهرس الكتاب

الصفحة 557 من 1031

في الوزارة العظمى، فتاهب لسفر المجر، فبعد مدة رجع، ولم ينتج له حال مع وجود / العسكر من الغزاة والأبطال [1] . /

وتوفي المرحوم السلطان محمد خان، عليه الرحمة والغفران، نهار الأحد ثامن عشر رجب، سنة اثنتي عشرة وألف، ومدة ملكه تسع سنين وشهران ويومان، وله من العمر [ثمان وثلاثون سنة] [2] . وتولى الملك بعده ولده:

ثبت الله قواعد سلطانه، وجعل ملائكة السماء من أنصاره وأعوانه. جلس على سرير الملك نهار الاثنين تاسع عشر رجب، سنة اثنتي عشرة وألف، وهو ثاني يوم وفاة والده، ولم يسبق لغيره أن يتسلطن، وهو عند والده، لأن العادة المعروفة، والطريقة المسلوكة المألوفة، في ملوك آل عثمان، أدام الله دولتهم إلى انقضاء الدوران، أنه إذا كبر ولدهم ولّوه السنجق الشريف، وأخرجوه من عندهم إلى المقام المنيف.

وكان عمره، حين جلوسه على كرسي الملك، ما يقرب من خمس عشرة سنة، فسار سيرة الأكابر من الملوك، وتعجب الناس مما شاهدوه منه من حسن السلوك، حتى كأنه تعلم سير الملوك من عالم الأرواح، وتكمل في علمه وفهمه وعدله قبل التصور في عالم الأشباح. أذعنت له رقاب الأكاسرة، ودانت لحكمه عرانين القياصرة، فهو البدر الكامل في السلطنة العلية، الطالع في مطالع أربعة عشر من ملوك العثمانية فمراتب سلاطين الزمان دون مراتبه، ومواكبهم تابعة في النصر لمواكبه، التجوا إلى بابه باذلين للطاعة، وخدموه اختيارا منهم بقدر الاستطاعة، وراسلوه طلبا للأمان، وإن لم يكن بعضهم من أهل الإيمان، لا زالت

(1) في (ج) : «مع وجود العساكر والأبطال» .

(2) ما بين الحاصرتين ساقط من الأصل وفي (ب) ، ومستدرك في (ج) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت