فهرس الكتاب

الصفحة 789 من 1031

بيت المقدس:

ذكر صاحب «الروض المغرس في فضائل بيت المقدس» ، أن أول من بنى بيت المقدس إسرافيل، عليه السلام، بأمر الله تعالى، وبنى بعد ذلك سام بن نوح عليه السلام.

وأول من سورها وأسكنها أفريذون بن أتقيان من ملوك فارس، وكان مؤمنا بدعوة هود عليه السلام.

عن أبي ذر، رضي الله عنه، قال: «قلت: يا رسول الله، أي مسجد وضع في الأرض أولا؟ قال: المسجد الحرام. قلت: يا رسول الله، ثم أيّ؟ قال:

المسجد الأقصى. قال: قلت كم بينهما؟ قال: أربعون سنة. قال: فأيهما أدركت الصلاة فيه فصلّ فهو مسجد».

وعن ابن عباس، رضي الله عنهما، أنه قال: «قال رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، من أراد أن ينظر إلى بقعة من بقع الجنة فلينظر إلى بيت المقدس، وأن الجنة لتحن شوقا إلى بيت المقدس» . وعنه، صلّى الله عليه وسلّم: «إن لله بابا مفتوحا في سماء الدنيا نحو بيت المقدس، ينزل منه كل يوم سبعون ألف ملك يستغفرون لمن يصلي فيه، وما فيه موضع شبر إلا وسجد فيه ملك مقرب أو نبي مرسل، فلعل جبهتك توافي جبهة ملك أو نبي. وكفاه مدحا أنه قبلة الأنبياء وأن نبينا، صلّى الله عليه وسلّم، صلّى نحوه / ستة عشر شهرا، وقيل سبعة عشر شهرا، وأسرى به إليه، ويكون أرض المحشر، وينصرف الناس منه إلى الجنة أو النار» .

ولما أمر الله تعالى داود ببناء المسجد الأقصى، كان يباشر العمل بنفسه

وينقل الحجارة على عاتقه، ومعه أحبار بني إسرائيل، فتوفي قبل أن يستتم بناءه، فأوصى ولده سليمان، عليه السلام، أن يتم بناءه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت