وهو داود [1] بن إيشا بن عويل، من ولد يهودا عليه السّلام [2] .
وكان قصيرا أزرق العينين مصفّر اللون دقيق القامة، سبط الشعر، طويل اللّحية، فيها جعودة، حسن الصّوت، طيب الخلق، طاهر القلب نقيّا [3] .
وقد وهبه الله القوّة والبطش وجعله خليفة في الأرض، وآتاه الله الملك والحكمة. وكان بيت المقدس دار ملكه [4] وأنزل الله عليه الزّبور خمسين صحيفة بالعبرانية. وكان يقرأ الزّبور على اثنين وسبعين صوتا بين روابي البرّية، فيقوم الانس والجنّ والوحوش [5] والطيور لاستماع قراءته، ويركد الماء الجاري وتسكن الرّياح وتجاوبه الجبال.
قال الحكماء: إنّما صنعت المزامير والأوتار والنّغمات إلّا على ألحان داود عليه السلام وصوته. عن ابن عبّاس رضي الله عنهما قال: كان داود عليه السّلام [6] اذا سبّح الله تعالى سبّح معه الحجر والمدر.
(1) المعارف 21، وتاريخ الطبري 1/ 476، ومروج الذهب 1/ 40، والكامل في التاريخ 1/ 125، ونهاية الأرب 14/ 54، والأنس الجليل 1/ 413، والبداية والنهاية 2/ 9، والمستدرك 2/ 285، وعرائس المجالس 244، وقصص الأنبياء 416، وتهذيب ابن عساكر 5/ 190، ومرآة الزمان 1/ 475.
(2) في (ب) : ابن غويل من ولد يهودا عليهم السلام.
(3) في (أ) و (ب) : نقي.
(4) في (ب) : (وكان دار ملكه بيت المقدس) . وفي (ج) : وكان بيت المقدس دار ملكه.
(5) في (ب) : والوحش.
(6) سقط من (ب) : (وصوته عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان داود عليه السلام) .