وهم من أعظم سلاطين الدنيا أبهة وجلالة، وأشدهم قوة وآثارا.
وأول من ملك منهم، في ممالك الروم،
، وله نسب يتصل إلى يافث بن نوح، عليه السلام. وهو الجد الثاني والأربعون [1] لحضرة سلطاننا الأعظم، السلطان محمد خان، لا زالت أعلام خلافته مرفوعة، وألوية سلطنته منصوبة.
ولما كانت أسماؤهم بلغة الترك القديمة، لم نذكرها لعسر ضبطها، وهي مشهورة، وفي التواريخ التركية مذكورة.
وكان سليمان شاه المذكور سلطانا في بلاد ماهان قرب بلخ [2] ، فلما ظهر جنكيز خان وأخرب بلاد بلخ، وأخرج منها السلطان علاء الدين خورزمشاه، وتفرقت أهلها في سنة احدى عشرة وستماية، ترك البلاد مع من تركها من الملوك وغيرها، وقصد بلاد الروم، وكان قد سمع بدولة السلاجقة بالروم وعظم شوكتهم، وكثرة غزوهم إلى الكفار، وتبعه في ذلك خلق كثيرة.
فلما وصلوا إلى أذربيجان، تقاتلوا مع الكفار، وغنموا منهم / شيئا كثيرا.
ثم قصدوا صوب حلب من ناحية البستان، فوصلوا إلى نهر الفرات أمام قلعة
(1) كذا في (ب) وفي (ج) : «وهو الجد الثالث عشر» .
(2) وهي قاعدة بلاد خراسان.
أبو الفدا، تقويم: 461460.