فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 1031

الفصل الخامس عشر في ذكر ذي الكفل عليه السلام[1]

اسمه بشر بن أيوب عليه السلام [2] ، بعثه الله تعالى بعد أبيه رسولا إلى أرض الروم، فآمنوا به وصدقوه. ثم إن الله تعالى أمرهم بالجهاد، فكفوا عن ذلك وضعفوا وقالوا: يا بشر، إنا قوم نحب الحياة ونكره الممات، ومع ذلك نكره أن نعصي الله ورسوله، فلو سألت الله تعالى أن يطيل أعمارنا ولا يميتنا إلا إذا شئنا، لنعبده ونجاهد أعداءه. فقال لهم بشر بن أيوب: لقد سألتموني شيئا عظيما، وكلفتموني شططا [جسيما] [3] ثم قام وصلى ودعا وقال: إلهي أمرتني بتبليغ الرسالة فبلغتها، وأمرتني أن أجاهد أعداءك، أنت تعلم أني لا أملك إلا نفسي، وأن قومي قد سألوني في ذلك [4] فيما أنت أعلم به مني فلا تؤاخذني بجريرة غيري [5] . فأوحى الله تعالى إليه: يا بشر، إني سمعت مقالة قومك وإني قد أعطيتهم ما سألوني وطولت أعمارهم، فلا يموتون إلا إذا شاؤوا فكن كفيلا لهم بذلك. فبلغهم بشر رسالة الله تعالى وأخبرهم بما أوحي إليه وتكفل لهم كما أمره الله تعالى فسمي [6] ذا الكفل.

ثم إنهم توالدوا وتناسلوا وكثروا، حتى ضاقت عليهم بلادهم، وتنغصت

(1) ورد العنوان في (ب) : في ذكر ذي الكفل.

(2) المعارف 25، وتاريخ الطبري 1/ 325، وقصص الأنبياء لابن كثير 236، والمستدرك 2/ 582، ونهاية الأرب 13/ 264، والكامل في التاريخ 1/ 78، والبداية والنهاية 1/ 225.

(3) ما بين الحاصرتين ساقط من (أ) .

(4) (في ذلك) ليست في (ب) و (ج) .

(5) في (ب) : (قومي) .

(6) من: (وأخبرهم) إلى هنا ساقط من (ب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت