المشرق بعدما عمل السد بين أهل خراسان وبين يأجوج ومأجوج وسار يريد الغرب، فلما قرب الشام صعد على عقبة [1] ، ومر ونظر إلى هذا المكان الذي فيه اليوم دمشق، وجده واديا يخرج منه نهر جار [2] ، وعلى حافتيه غيضة فأعجبه وقال لغلامه المذكور: انزل الوادي [3] ، واقطع الأشجار وابنها مدينة وسمها [4] باسمك. فنزل واختط المدينة وجعل لها ثلاثة أبواب: الأول باب البريد، والثاني باب جيرون، والثالث باب الفراديس بمحلة القباقبية عند دار قرا سنقر موجود في يومنا هذا وهي سنة سبع بعد الألف [من تاريخ الهجرة] [5] ، وهذا كان مقدار المدينة. وكان قد بنى مكان الجامع اليوم كنيسة يعبد الله تعالى [6] فيها. وكان خارج هذه الأبواب بساتين / ومراعي وما اشبه ذلك. وقيل: بناها عاد [7] .
دير أيّوب [8] :
قرية ببلاد الجولان من أعمال دمشق، كان بها منزل أيوب النبي [9]
عليه السلام. وبها ابتلاه الله تعالى، وبها العين التي ظهرت من ركضه والصخرة التي كان عليها حين ابتلائه [10] ، وبها قبره الشريف يزار ويتبرك به وبقربه قبر العبد الصالح الشيخ سعد.
دير سمعان [11] :
أربعة مواضع، الأول في غوطة دمشق، والثاني دير كبير كالمدينة
(1) في (ب) : صعد إلى عقبة.
(2) في (ب) : (جاريا) .
(3) في (ب) : (انزل عند الوادي) .
(4) في (ب) : (وسميها) .
(5) في (ب) من تاريخ الطوفان، وصوابه ما أثبتناه.
(6) (تعالى) ليست في (ب) .
(7) بانتهاء هذه الفقرة يبدأ ما نظنه مقحما على النص وهو من وجه الورقة 371حتى نهاية وجه الورقة 377.
(8) معجم البلدان 2/ 499 (دير ايوب) ، وآثار البلاد 196.
(9) (النبي) ليست في (ب) و (ج) .
(10) (ج) : حين ابتلاه الله.
(11) معجم البلدان 2/ 517 (دير سمعان) ، وآثار البلاد 197196.