فهرس الكتاب

الصفحة 710 من 1031

الفصل الثاني عشر في ذكر ملوك عاد [ولمع من] [1]

بناء شداد

ذكر أن الملك من بعد نوح، عليه السلام، في عاد الأولى، ومصداق [2]

ذلك قوله تعالى: {أَنَّهُ أَهْلَكَ عََادًا الْأُولى ََ} [3] فهذا يدل على تقدمهم، وأن هنالك عادا ثانية، وأخبر الله عن ملكهم، ونطق الكتاب بشدة بطشهم، وما بنوه من الأبنية المشيدة التي كانت تدعى على مرور الدهور العادية، وقد أخبر الله عن نبيهم هود، عليه السلام، يخاطبهم: {أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ} [4] (الآية) .

وعاد أول من ملك الأرض بعد أن أهلك الله قوم نوح، عليه السلام، لقوله تعالى: {وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفََاءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ} [5] (الآية) . وذلك أن هؤلاء القوم كانوا في هيئات النخل طولا [6] ، وكانت نفوسهم قوية وأكبادهم غليظة، ولم يكن على وجه الأرض أمة أشد بطشا، وأكثر آثارا، وأقوى عقولا، وأعظم / أخلاقا من عاد. وكان الرجل منهم لا يبلغ حتى يكون عمره مائتي سنة، كما ذكرنا أوصافهم ولمعا من أخبارهم في قصة هود، عليه السلام.

وكان عاد رجلا جبارا عظيم الخلقة، وهو عاد بن عوص بن إرم بن سام بن نوح، عليه السلام، وكان طويل العمر. ذكر أنه رأى من صلبه أربعة آلاف ولد،

(1) ما بين الحاصرتين من (ب) و (ج) .

(2) كذا وفي (ب) و (ج) : «ويصدق» .

(3) سورة النجم، الآية 50.

(4) سورة الشعراء، الآية: 128.

(5) سورة الأعراف، الآية: 69.

(6) كذا وفي (ب) و (ج) : «كانوا في هيئات عظام من القوة والشدة كالنخل طولا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت