فهرس الكتاب

الصفحة 298 من 1031

كان يحبها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم حبا شديدا. وكان صلّى الله عليه وسلّم سافر لتجارتها [1] ، مع عبدها ميسرة إلى مدينة بصرى، قبل أن يدخل بها. وأنفق مالها في سبيل الله تعالى بعد أن تزوجها، ولم يزل يذكرها بخير بعد وفاتها حتى أخذت عائشة منها الغيرة فقالت يوما: يا رسول الله هل هي إلا عجوز [2] فعوضك الله [تعالى] [3] خيرا منها! فقال: لا والله، ما عوضني الله خيرا منها، آمنت بي والناس كذبوني، وبذلت مالها دوني والناس منعوني، فإنها كانت وكانت. قالت عائشة رضي الله عنها [4] : نويت أن لا أذكرها إلا بخير [5] .

روى أبو هريرة قال: أتى جبريل النبي صلّى الله عليه وسلّم فقال: يا رسول الله، هذه خديجة قد أتتك بإناء فيه أدام وطعام وشراب، فإذا هي أتتك فاقرأ عليها السلام من ربها ومني، وبشرها ببيت في الجنة من فضة لا صخب فيه ولا نصب [6] .

توفيت بمكة وعمرها أربع وستون سنة وشهور، ودفنت في المعلا.

(1) في (ب) : وسافر بتجارتها.

(2) في (أ) : إلّا عجوزة.

(3) ما بين الحاصرتين من (ب) .

(4) (رضي الله عنها) ليست في (ب) و (ج) .

(5) الخبر أخرجه مسلم في صحيحه 4/ 1889 (فضائل الصحابة) ، وأخرجه القسطلاني في شرح المواهب اللدنية 3/ 224.

(6) في (أ) : لا صخب ولا نصب.

والحديث أخرجه البخاري في صحيحه 5/ 48، وأخرجه مسلم في صحيحه 4/ 1887، وفي شرح المواهب 3/ 222.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت