فهرس الكتاب

الصفحة 411 من 1031

روي أن الناس لما حاصروا عثمان يوم الدار جاء عبد الله بن سلام قال:

أنشدكم الله هل فيكم من سمع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول حين نزلت هذه الآية {وَشَهِدَ شََاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرََائِيلَ عَلى ََ مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ} [1] ، أنها نزلت فيّ؟ قالوا: اللهم نعم، سمعنا أنها نزلت فيك قال: وأشهدكم بالله هل فيكم من سمع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: {وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتََابِ} [2] ، أنها نزلت فيّ؟ قالوا: اللهم نعم، سمعنا أو بلغنا.

قال: فإني أشهد أني قرأت الكتاب الأول والكتاب المنزل على نبيكم صلّى الله عليه وسلّم، فقرأت في الكتاب الأول: محمد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وأن أبا بكر خير الناس بعده وأن عمر خير الناس بعد أبي بكر، وأن عثمان خير الناس بعد عمر، ذي النورين، فلا تقتلوه، والله لا يقتله رجل منكم إلا لقي الله أجذم لا يد له.

وما ورد في فضل المستبشر بموته أهل السماء سعد بن معاذ المحكم في الأعداء رضي الله عنه[3]

عن قتادة: أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم نام حتى أمسى، فلما استيقظ جاءه جبريل فقال له: رجل من أمتك الليلة استبشر بموته أهل السماء، فقال صلّى الله عليه وسلّم: «لا أعلمه [4] إلا أن سعد بن معاذ أمسى دنفا» ، فقال صلّى الله عليه وسلّم: [5] «ما فعل سعد؟» فقالوا: يا رسول الله قد قبض، وجاءه قومه فاحتملوه إلى ديارهم قال: فصلّى بالناس صلاة الصبح، ثم خرج وخرج الناس معه، فحضره رسول الله وهو يغسل فجلس صلّى الله عليه وسلّم على ركبتيه، وجمع نفسه، فسئل عن ذلك فقال: «دخل ملك فلم يجد مجلسا فأوسعت له» [6] .

(1) سورة الأحقاف، الآية: 10.

(2) سورة الرعد، الآية: 43.

(3) مأخوذ من طبقات ابن سعد 3/ 420، وانظر أخباره في الاستيعاب 2/ 27، والإصابة 2/ 33، والوافي بالوفيات 15/ 152، وتاريخ الإسلام (المغازي) : 319.

(4) في (أ) : لأعلمه.

(5) في (أ) : عليه السلام.

(6) الخبر في طبقات ابن سعد 3/ 423، 430.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت