وخلف خسمة أولاد ذكورا، وهم: عيسى، وموسى، وسليمان، وقاسم، ومحمد كما سبق، وصار بينهم النزاع والقتال نحو اثنتي عشرة سنة إلى أن استقل بالملك:
جلس على سرير الملك بمدينة بروسا في سنة ست عشرة وثمانماية، وعمره إذ ذاك تسع وثلاثون سنة، لأن مولده في سنة سبع وسبعين وسبعماية.
وكان دأبه الإشتغال بالحروب، وكان من جملة من خرج عليه وحاربه قره دولتشاه من التتار في نواحي أماسية، فسار عليه وهزمه وبدد شمله. ثم قصد قتال أسفنديار بيك صاحب صناب، وجرى بين الفريقين قتال شديد انتصر فيه السلطان محمد، وانهزم أسفنديار أقبح هزيمة، واستولى السلطان محمد على جميع ما يملكه. ثم بعد ذلك صفا له الأمر، وانتظم له الدهر [2] ، ولم يبق من ينازعه في ملكه.
ثم لما بلغه / أن ابن قرمان نقض العهد وتعرض لأخذ بعض البلاد، فسار إليه بجيش كثير، فقاتله وهزمه، فتبعه حتى أسره وأسر ولديه محمد ومصطفى، فأحضر بين يدي السلطان، فعاتبه على سوء صنيعه، ثم عفا عنه وعن ولديه وأطلقهما، وعين لهما بعض بلادهما، وأخذ عليهما العهد والميثاق بأن لا يخوناه بعد ذلك. واستولى على عدة قلاع لابن قرمان منها قلعة سوري حصار، وقلعة قير شهري، وقلعة نكدة، وقلعة آق شهر، وقلعة سيدي شهر، وقلعة أوغازي، [وقلعة بكشهري] [3] ، وقلعة حميد إيلي [4] ، ثم سار واستولى على قلعة سامسون، وغالب هذه البلاد كان افتتحها السلطان بايزيد، ثم لما قدم تيمور إلى بلاد الروم ردها إلى أصحابها.
(1) كذا في (ب) وفي (ج) : «السلطان محمد خان الغازي ابن السلطان يلدرم بايزيد خان» .
(2) كذا وفي (ب) و (ج) : «صفا له الدهر وانتظم له الأمر» .
(3) ما بين الحاصرتين من (ب) و (ج) .
(4) كذا في (ب) وفي (ج) : «سعيد إيلي» .