وهو إرميا بن خلقيا [1] قال صاحب / «العرائس» [2] : استخلف الله بعد شعيا إرميا عليهما السلام. وزعم ابن إسحاق [3] أنه الخضر عليه السلام.
فلما كثر في بني إسرائيل الاحداث ولم يطيعوا نبيهم ولم يتوبوا إلى ربهم، أوحى الله تعالى إلى إرميا إني مهلك بني إسرائيل ومسلط عليهم جبارا قاسيا ألبسه الهيبة وأنزع عن صدره الرحمة، يتبعه عدد مثل سواد الليل لا يبقي منهم والد ولا ولد. فلما سمع إرميا ذلك، صاح وبكى وتضرع إلى الله تعالى.
ثم إنهم لبثوا بعد ذلك ثلاث سنين ولم يزدادوا إلا معصية وتماديا في الشر، فسلط الله تعالى عليهم بخت نصر، فخرج من بابل في ستماية ألف راية يريد أهل بيت المقدس، وأرسل الله تعالى صاعقة على بيت المقدس، فالتهب [4] مكان الرهبان وخسف بسبعة أبواب من أبوابها. فلما رأى إرميا ذلك طار حتى خرج من المدينة وخالط الوحوش ودخل بخت نصر وجنوده [5] بيت المقدس وقتل بني إسرائيل حتى أفناهم. قيل [6] : قتل أربعين ألف رجل ممن قرأ التوراة وتقدم في
(1) في (أ) : خلقيا، وفي (ب) : حليفا، وفي (ج) : حلقيا. وأخباره في تاريخ الطبري 1/ 538وفيه (حلقيا) ، الأنس الجليل 1/ 153، تاريخ ابن الأثير 1/ 149، نهاية الأرب 14/ 149، البداية والنهاية 2/ 33، عرائس المجالس 298 (ابن خلفيا) ، قصص الأنبياء 448، ومرآة الزمان 1/ 543.
(2) في عرائس المجالس 297.
(3) في تاريخ الطبري وقصص الأنبياء 385.
(4) في (أ) : فالتهبت.
(5) في (ب) : وجنده.
(6) في (ب) : بعد قتل أربعين ألف رجل، وفي (ج) : بعد أن قتل أربعين ألف رجل.