العلم وأخرب [1] بيت المقدس ونهب ما فيه، ثم أمر جنوده أن يملأ كل رجل منهم ترسه ترابا ثم يقذفه في بيت المقدس حتى ردموه بالتراب، وأخذ من الذهب والفضة وأنواع اليواقيت الذي كان وضعه سليمان عليه السلام في عمارة المسجد حين بناه ما لا يحصيه إلا الله تعالى، ونقل ذلك كله إلى بابل. واختار من الصبيان سبعين ألفا فقسمهم بين الملوك الذين كانوا معه، فأصاب كل ملك منهم أربعة غلمان [2] ، فكان من تلك الغلمان: دانيال، وعزير، وميشائيل، وهم من ذراري الأنبياء، في قسمة بخت نصر. وجمع من سبايا بني إسرائيل، فكان سبعة آلاف من أهل بيت داود عليه السلام، واحد [3] عشر ألف من سبط يوسف وأخيه بنيامين، وثمانية آلاف من سبط شمعون، وأربعة آلاف من سبط يالون / [4]
وأربعة آلاف من سبط يهودا، وأربعة آلاف من سبط روبيل ولاوي، أولاد يعقوب عليه السلام [5] جعلهم ثلاث فرق، فثلثا بالشام أبقاهم، وثلثا أفناهم، وثلثا سباهم [6] .
وسارت من بني إسرائيل طائفة إلى مصر واجتمعوا بملكها، فسار بخت نصر إلى ملك مصر فاقتتلا فظفر به بخت نصر، فأسره وقتل جنوده، وأسر كل من كان عنده من بني إسرائيل، ثم رجع ولحق ببابل. فلما قدم بخت نصر أرض بابل مسخه الله أسدا ثم مسخه نسرا ثم مسخه ثورا، وكان مسخه سبع سنين، وقلبه في ذلك كله قلب إنسان. وهو في ذلك كله يعقل عقل الإنسان فكان ملكه قائما. ثم رده الله تعالى إلى بشريته، فدعا إلى توحيد الله تعالى.
ولكن اختلفوا في إيمانه فقال بعضهم: قتل الأنبياء وأخرب بيت المقدس
(1) في (ب) و (ج) : وأخرب.
(2) في (ب) : كل واحد منهم أربعة أولاد.
(3) في (ب) : واحدى عشر ألفا من سبط يوسف عليهم السلام.
(4) وأربعة آلاف من سبط يالون ساقطة من (ب) . وفي (أ) : إيالون.
(5) في (ج) : وهم أولاد يعقوب عليه السلام.
(6) في (ب) و (ج) : أسباهم.