مدينة حصينة لا إسلام وراءها، بناها كسرى أنو شروان وحصنها بعده إسحاق بن إسماعيل مولى بني أمية، أهلها مسلمون ونصارى. ومن عجايبها حمام شديد الحرارة لا يوقد به لأنه على عين حارة، وبها عين تنبع، فإذا خرج عنها الماء صار حيات. فتحت في زمن السلطان مرادخان، تغمده الله بالرحمة والرضوان [1] .
تعز:
مدينة هي دار الملك باليمن، وهي مطلة على التهايم.
تكرور:
مدينة في بلاد السودان عظيمة [2] مشهورة، وهي في جنوب النيل وغربه، وهي مدينة عظيمة لا سور لها، أهلها مسلمون وكفار [3] ، والملك فيها للمسلمين، وأهلها سودان عراة إلا أشراف المسلمين، فإنهم يلبسون قميصا طويلا [4] ، ويحمل ذيلهم خدمهم، ونساء الكفار [5] يسترن قبلهن بخرزات العقيق ينظمنها في الخيوط، ويعلقنها عليهن، وبعضهن تربي شعر سوءاتهن فينظمنها بخرز بها. وببلادهم معدن الذهب ويسافر إليها تجار الغرب بالصوف والنحاس والخرز، ويجلبون منها الذهب العين.
تبت:
بلاد متاخمة للصين والهند، بها مدن وعمارات كثيرة، وهي بلاد تقوى بها طبيعة الدم، فلهذا غالب على أهلها الفرح والسرور، فلا زال الإنسان بها ضاحكا فرحا لا يعرض له الهم والحزن، ولا يكاد يوجد بها حزين ولا كئيب، حتى أن أحدهم لو مات لا يداخل أهله حزن كثير. بها معدن الكبريت الأحمر، وبها جبل السم، وهو جبل من مرّ به يضيق نفسه، فإما أن يموت أو يثقل لسانه. وبها ظباء المسك، وهي على صورة الظباء إلا أن لها نابين كناب
(1) كذا في (ج) وفي (ب) : «السلطان مراد بن عثمان» .
(2) لفظة «عظيمة» : ساقطة من (ج) .
(3) كذا في (ج) وفي (ب) : «نصارى» .
(4) كذا وفي (ب) و (ج) : «إلّا أن الأشراف من المسلمين يلبسون قميصا طويلا» .
(5) كذا في (ج) وفي (ب) : «النصارى» .