فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 1031

قال علماء اللغة: أصل الجن من الاستتار ومنه: الجنين، لأنه مستتر في بطن أمه. ومنه الجنة، لاستتار أرضها بورقها. وقد ورد أن الجن أجسام هوائية قادرة على التشكل بأشكال مختلفة، لها عقول وأفهام وقدرة على الأعمال الشاقة بخلاف الإنس. وقال الجوهري: إنما سموا بذلك لأنهم لا يرون [1] .

وأما الشياطين فهو كل عات متجبّر من الجن والإنس والدواب. واشتقاقه على قولين:

أحدهما: إنه من شطن أي بعد عن الخير.

والثاني: إنه من شاط يشيط إذا احترق، ومنه شاطت القدر. عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: { (خَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مََارِجٍ مِنْ نََارٍ) } [2] ، فسره ابن عباس فقال: المارج لسان النار الذي يكون في طرفها إذا التهبت [3] .

وقال الجوهري: المارج نار لا دخان لها خلق منها الشياطين [4] . وفي «كنز الأسرار» : أن الجان أبو الجن كما أن الإنسان أبو البشر [5] ، وسمي جانا لتواريه عن الأعين [6] .

(1) الصحاح (جنن) ، وانظر: مرآة الزمان 1/ 128.

(2) سورة الرحمن، الآية: 15.

(3) تاريخ الطبري 1/ 84، ومرآة الزمان 1/ 128.

(4) الصحاح (مرج) ، ومرآة الزمان 1/ 128.

(5) على هامش ج (آدم) أبو البشر.

(6) الخبر أورده السكتواري في مسامرة الأوائل 17نقلا عن كنز الأسرار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت