فهرس الكتاب

الصفحة 580 من 1031

ثم تجمع التركمان وواقعوا يلبغا عند آذنة فكسروه، وقلعت عين [يلبغا] الناصري وجرح [1] .

ولما كانت الفتنة الكبرى في حدود الثمانماية، رجع تيمور إلى العراق واستقرت قدم أحمد في الإمرة ولم يزل في ذلك إلى أن مات في أواخر سنة تسع عشرة وثمانماية، وكان شجاعا مهابا.

ثم اختلف أولاده بعده، حتى استقر في الإمرة داود بيك بن رمضان، فاستمر إلى أن توفي.

ثم قام مكانه بعده ولده محمود بيك، فمات.

واستقر بعده أخوه [2] خليل بيك بن داود، وكان شهما، شجاعا، عاقلا، وقورا، صاحب خيرات ومبرّات. بنى في مدينة آذنة جامعا كبيرا، للمحاسن جامعا وهو من نوادر الدنيا حسنا وإتقانا.

ثم توفي في حدود سنة ست عشرة وتسعماية، ففوّض السلطان سليمان خان إمرة ولاية آذنة وسيس وتوابعهما إلى ولده النجيب بيري بيك [3] . ثم ولاه السلطان المبرور نيابة حلب، ثم الشام، ثم رده إلى مكان أبيه وجده بطلبه. ولم يزل بها إلى أن مات في حدود سنة سبعين وتسعماية.

وكان على جانب عظيم من الصلاح، وكان كثير الخيرات والمبرات، وقد بنى بمدينة آذنة جامعا حسنا وعمارة لطيفة يفرق منها الطعام للفقراء وأبناء السبيل.

وبنى بها حماما وخانا وسوقا، وخلف ولدين، درويش بيك. وإبراهيم بيك. ثم توفي درويش بيك بعد أبيه بستة أشهر تقريبا.

وفوض السلطان الإمرة لأخيه [4] إبراهيم بيك مكان أبيه، ثم توفي.

(1) قارن بالمصدر نفسه.

(2) في الأصل و (ب) : «ولده» وما أثبتناه من (ج) .

(3) كذا في (ج) وفي (ب) : «سري بيك» .

(4) في الأصل: «إلى أخيه» وما أثبتناه من (ب) و (ج) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت