أيقنت اني لا محالة ... حيث صار القوم صائر
فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: رحم الله قسا، إني لأرجو أن يبعثه الله أمة واحدة.
ومنهم: زيد بن عمرو بن نفيل [1] .
وهو ابن عم عمر بن الخطاب رضي الله عنه [2] . وكان يرغب في دين لإسلام ويعرض عن عبادة الأصنام وعابها. فأولع به عمر بن الخطاب وسلط عليه سفهاء مكة فآذوه، فسكن كهفا بجبل حراء [3] ، وكان يدخل مكة سرا، وسار إلى لشام يبحث عن الدين، فسمته بعض ملوك غسان بدمشق فمات.
ومنهم: أمية بن أبي الصلت الثقفي [4] .
وكان شاعرا عاقلا، وكان يتجر إلى الشام، فتلقاه بعض أناس من أهل لكتاب فقرأ عليهم، وعلم أن نبيا سيبعث [5] من العرب. وكان يقول أشعارا يصف فيها السماوات والأرض، وذكر الأنبياء والبعث والجنة والنار، ويعظم الله تعالى ويوحده ويمجده. وهو أول من كتب باسمك اللهم [6] .
ومنهم: ورقة بن [7] نوفل بن أسد بن عبد العزّى [8] بن قصي.
وهو ابن عم خديجة الكبرى [9] ، زوج النبي صلّى الله عليه وسلّم / وكان قد قرأ الكتب المنزلة
(1) في (ب) : زيد بن عمر بن نفيل. وأخباره في طبقات ابن سعد 1/ 2161، تاريخ الطبري 2/ 295، مروج الذهب 1/ 51، البداية والنهاية 2/ 230، الوسائل لمعرفة الأوائل 143.
(2) في (ب) : رضي الله عنهم.
(3) في (ب) : بجبل حران.
(4) في الأصول: أمية بن الصلت وانظر: مروج الذهب 1/ 51، والبداية والنهاية 2/ 220.
(5) في (ب) : أن سيبعث نبيا.
(6) محاضرة الأوائل 27.
(7) مروج الذهب 1/ 57، الوسائل لمعرفة الأوائل 143.
(8) في (ب) : ابن عبد العزيز.
(9) في (ب) : وهو عم خديجة الكبرى.