فهرس الكتاب

الصفحة 272 من 1031

ورغب عن عبادة الأصنام وبشر خديجة بالنبي عليه السلام [1] ، وأنه نبي هذه الأمة، وأنه سيؤذى ويكذب.

واجتمع بالنبي صلّى الله عليه وسلّم فقال [2] : يا ابن أخي [3] ، أثبت على ما أنت عليه فوالذي نفس ورقة بيده إنك لنبي هذه الأمة ولتؤذين ولتكذبن، ولتخرجن ولتقاتلن، ولئن أدركت ذلك لأنصرن الله نصرا يعلمه [4] .

ومنهم: بحيرا الراهب [5] .

وكان مؤمنا على دين المسيح عيسى بن مريم. ولما خرج رسول الله صلّى الله عليه وسلّم مع عمه أبي طالب إلى الشام في تجارة، وهو ابن اثنتي عشرة سنة [6] ، ومعهما أبو بكر وبلال رضي الله عنهما، فمروا [7] ببحيرا الراهب وهو في صومعته، فعرف رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بصفته ودلائله وكان الغمام يظله حيث ما جلس [8] . فأنزلهم بحيرا وأكرمهم، واصطنع لهم طعاما، ونزل من صومعته حتى نظر إلى خاتم النبوة بين كتفي رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، ووضع يده على موضعه، وآمن بالنبي صلّى الله عليه وسلّم [9] ، وأعلم أبا بكر وبلالا بقصته [10] ، وما يكون من أمره، وحذرهما عليه من أهل الكتاب، وسألهما أن يرجعا به. فرجعا برسول الله صلّى الله عليه وسلّم [11] إلى مكة، وأعلما قريشا بما أظهر الله تعالى من دلائل نبوته وعلامات رسالته صلّى الله عليه وسلّم.

(1) في (ب) : صلى الله عليه وسلم.

(2) من (وانه نبي هذه الأمة) إلى هنا ساقط من (ب) .

(3) في (ب) : يا ابنة أخي، اثبتي على ما أنت عليه فو الذي انك نبي هذه الأمة،

(4) لأنصرن الله نصرا عزيزا وفي (ج) : ولئن أدركت يومك لأنصرنك نصرا مؤزرا.

(5) مروج الذهب 1/ 54، والبداية والنهاية 1/ 54، والوسائل لمعرفة الأوائل 143.

(6) في (ب) : ابن اثنا عشر.

(7) في (أ) : مروا.

(8) في (ب) : وكان الغمام تظله حيثما كان.

(9) في (ب) : وآمن به.

(10) في (ب) : واعلم أبا بكر وبلال. وفي (ج) : واعلم أبا بكر وبلالا بقضيته.

(11) في (ب) : فرجعا به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت