فهرس الكتاب

الصفحة 584 من 1031

أمر تيمور وما يفعله، قالوا: «نحن أولو قوة وأولو بأس شديد، والأمر إليك!» . فقال:

«لا أجعل عسكري عرضة للسيف، ولا أترك رعيتي تحت سنابك الخيل، لا غرمت أن أقاتل [1] ، ولكني أتوجه إليه بنفسي وأقتل [2] بين يديه سامعا مطيعا، فإن ردّني إلى مكاني فهو غاية الأمان، وإن قتلني فقد سلمت [3] رعيتي من القتل والخسار والنهب والأسار!» . ثم أمر بالإقامات [4] فجمعت، وأذن للجيوش فتفرقت، وأمر بإقامة الخطبة باسم تيمور وبضرب السكة باسمه، ثم حمل التقادم وورد عليه وتمثّل بين يديه. وكان من عادة الجغتاي في تقديم الخدم أن يقدموا من كل جنس تسعة، فقدم الشيخ إبراهيم المذكور من كل جنس من أصناف ما قدم، من الهدايا والتحف وأنواع الغرايب والظرف تسعة، ومن المماليك ثمانية، فقال له المتسلمون لذلك: «وأين التاسع من المماليك؟» . فقال: «التاسع نفسي الفانية!» .

فلما بلغ تيمور هذا الكلام، أعجبه وحل من قلبه بمكان ومقام، وقال له:

«أنت ولدي وخليفتي في هذه البلاد ومعتمدي!» . وخلع عليه خلع الملوك ورده إلى بلاده مستبشرا ببلوغ الأمنية.

وفي سنة احدى وعشرين وثمانماية، مات صاحب شروان الشيخ إبراهيم المذكور، وتولى مكانه ولده الجليل أولو سلطان خليل ابن الشيخ إبراهيم، فقصده قره يوسف التركماني بستة آلاف فارس، فسار إلى شماخى، فواقعه بعسكر شروان، فهزمه وقتل من عسكره أناسا كثيرة، ومكث السلطان خليل في الملك مدة متطاولة، مع ما له من الخير والعدل والنصر، حتى توفي.

وتولى مكانه ولده النجيب شروان شاه بن خليل بن الشيخ إبراهيم.

وفي أيامه ظهر الشيخ حيدر الصوفي الأردبيلي، صاحب عراق العجم /

(1) كذا وفي (ب) و (ج) : «لا أجعل عسكري عرضة للسيف، ولا أترك رعيتي تحت سنابك الخيل، ولا يكون ذلك، ولا أقاتل» .

(2) كذا وفي (ب) و (ج) : «أتمثل» .

(3) الأصل: «سلم» وما أثبتناه من (ب) و (ج) .

(4) كذا في (ب) وفي (ج) : «التقادمات» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت