فهرس الكتاب

الصفحة 585 من 1031

واستفحل أمره، وجعل يركب في عشرة آلاف مقاتل، فملك بعض البلاد. ثم ظهر في سنة ثلاث وتسعين وثمانماية، وحاصر بلاد شروان، فاستنجد عليه صاحب شروان من صاحب العراق السلطان يعقوب بن حسن الطويل، فأنجده بجيش كثيف، فسار إلى قتال حيدر المذكور، فقاتله وهزمه وظفر به فقتله، وقتل عدة أولاد له. وكان شاه إسماعيل بن حيدر مع أبيه في الوجبة، فكان ممسوكا، فهمّ شروان شاه بقتله أيضا، فشفع فيه بعض أمرائه، وقال: «أيها الملك، استبقه فإنه منا، لأن أمه كانت بنت حسن بيك الطويل!» . فعفى عنه شروان شاه، وطرده عن حوزة ملكه ونفاه.

فلما تخلص شاه إسماعيل من هذه الوقعة، تغرّب بوادي الحيرة. ثم سار إلى بلاد لاهجان وتعلم فيها الرفض. ثم سار منها إلى أذربيجان وهو دائما يدعو الخلق إليه، فاجتمع عليه من أسافل الناس وأشرارهم خلق كثير، فسار بهم في سنة ست وتسعماية إلى طرف شروان ليأخذ بثأر أبيه حيدر، فخرج إليه شروان شاه فقاتله فانهزم، فظفر به شاه إسماعيل فقتله واستولى على بلاد شروان، ودخلها وجلس على سريرها، ثم تركها بعد أن مكث مدة شهر.

ثم استولى الملك غازي بيك بن شروان شاه بن خليل بيك. فلما مضى من ملكه ستة أشهر، بغى عليه ولده السلطان محمود بن غازي فقتله، واستولى على ملك أبيه. وكان ظالما غشوما فاسقا، وامتنع الناس عن طاعته، وأرسلوا إلى أخيه، صاحب كيلان، شيخ شاه بن غازي.

فلما أحسّ السلطان محمود بقدوم شيخ شاه انهزم إلى شاه إسماعيل، صاحب أذربيجان، فوصل شيخ شاه ورأى التخت خاليا فجلس عليه، واستقر وأحسن السيرة، وعدل بين الرعية.

وبعد أن مضى على ذلك مدة، رجع السلطان محمود من بلاد العجم ومعه جماعة من العسكر، فحاصر أخاه شيخ شاه بقلعة كلستان أكثر من ثلاثة أشهر.

فاتفق أن مملوكا من مماليك السلطان محمود ذبح مخدومه على فراشه تحت

الليل، وبعث برأسه إلى أخيه شيخ شاه، فسر به الشيخ شاه، / وأمر بالطبول فضربت وبالأعلام فنشرت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت