فأمتّهم جميعا، وقد بقيت وحيدا فريدا ولو شئت أحييتهم فيعمرون بلادك ويعبدونك! فأوحى الله تعالى إليه: أتحب ذلك؟ قال: نعم. قال الله تعالى: قد جعلت حياتهم على يديك.
قال: فوقف حزقيل عليه السلام وناداهم وقال: أيتها العظام البالية إن الله [تبارك وتعالى] [1] يأمرك أن تكتسي لحما وجلدا ودما وعروقا وعصبا، ثم نادى:
أيتها الأرواح إن الله تعالى يأمرك أن تعودي إلى أجسادك، فقام الأموات جميعا وعليهم ثيابهم التي ماتوا فيها، وهم يكبرون الله تعالى، ورجعوا إلى قومهم وعاشوا دهرا طويلا حتى ماتوا لآجالهم. وكانوا يعرفون أنهم كانوا أمواتا وسحنة الموت على وجوههم. قال ابن عباس رضي الله عنهما: فإنها لتوجد اليوم تلك الريح [2] في ذلك السبط من اليهود [3] . /
(1) الاستدراك من (ب) و (ج) .
(2) في (ج) : الرائحة.
(3) الخبر في نهاية الأرب 14/ 9.