رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: (حسين مني وأنا من حسين، أحب الله من أحب حسينا، حسين سبط من الأسباط) [1] .
وكان نقش خاتمه «لكل أجل كتاب» .
وروت أم الفضل بن العباس أنها دخلت على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقالت: (يا رسول الله، رأيت حلما منكرا، قال: وما هو؟ قالت: رأيت كأن قطعة من جسدك اقتطعت [2] ، ووضعت في حجري. فقال: خيرا رأيت، تلد فاطمة غلاما فيكون في حجرك) . فولدت فاطمة الحسين فوضعته في حجري كما قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
ثم حانت مني التفاته فإذا عينا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم تدمعان فقلت: بأبي أنت وأمي يا رسول الله ما لك؟ قال:(أتاني جبريل وأخبرني أن أمتي ستقتل ابني هذا بطف [3]
وأتاني بتربة من تربته حمراء).
وقد صحح أهل الأثر في صحائف السير أن أهل الكوفة لما بلغهم موت معاوية وولاية يزيد كتبوا كتابا إلى الحسين رضي الله عنه يدعونه إليهم للبيعة، فكتب جوابهم مع القاصد وسير معه ابن عمه مسلم بن عقيل، فلما وصل إليهم اجتمع الشيعة عليه وأخذ عليهم البيعة للحسين [4] . ثم لما أراد الحسين المسير أتاه جماعة كابن عباس وابن عمر وغيرهما وحذروه غدر أهل العراق فلم ينته.
وتوجه إلى العراق وبلغ الخبر إلى يزيد فولى العراق عبيد الله بن زياد وأمره بقتال الحسين فدخل ابن زياد الكوفة قبل الحسين وظفر بمسلم بن عقيل [5] فقتله، وأرسل جيشا إلى الحسين وأمرّ عليهم عمر بن سعد [6] ، وأمره أن / يحول بين الحسين وبين الماء.
(1) مجمع الزوائد 9/ 181، وأنساب الأشراف 2/ 2/ 142.
(2) في (ب) و (ج) : اقطعت.
(3) (بطف) ساقطة من (أ) و (ب) .
(4) أنساب الأشراف 2/ 2/ 160157.
(5) في (ب) : فظفر.
(6) في (ب) : وأمرّ عليهم عمر بن سعيد.