فهرس الكتاب

الصفحة 359 من 1031

ذكر الدميري في «حياة الحيوان» أن الحسين رضي الله عنه لما وصل إلى كربلاء سأل عن اسم المكان فقيل له: كربلاء فقال: كرب وبلاء، لقد مر أبي بهذا المكان عند مسيره إلى صفين وأنا معه، فوقف وسأل عن هذا المكان [1] وقال:

هاهنا محط ركابهم وهاهنا مهراق دمائهم. فسأل عن ذلك فقال: نفر من آل محمد صلّى الله عليه وسلّم، يقتلون هاهنا. ثم أمر بأثقاله فحطت في ذلك المكان، فلما التقيا قال الحسين لعمر بن سعد [2] ومن معه: اختاروا مني واحدة من ثلاث، إما أن تدعوني فألحق بالثغور أو أذهب إلى يزيد أو أنصرف من حيث جئت. فقبل ذلك عمر بن سعد [3] ، ولم يقبله ابن زياد وقال: حتى يضع يده في يدي. فقال الحسين: لا يكون ذلك ابدا.

روي أن عمر بن سعد المذكور، حال بين الحسين وأصحابه و [بين] [4]

الماء، فخرج إليه من جماعة الحسين رضي الله عنه يزيد بن حصين [5]

وكلمه فقال: هذا الفرات تشرب منه الكلاب والدواب وهذا الحسين ابن بنت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وأهل بيته يموتون عطشا، وأنت تزعم أنك تعرف الله ورسوله؟

فأطرق عمر رأسه [6] ولم يجبه، وكان وعده ابن زياد ولاية الري إذا فرغ من قتال الحسين [7] .

وفي «بهجة المحاسن» : أن النبي صلّى الله عليه وسلّم [8] رأى كأن كلبا أبقع ولغ في دمه،

(1) الجملة (عند مسيره إلى صفين وأنا معه فوقف وسأل عن هذا المكان) ساقطة من (ب)

(2) في (ب) : لعمرو بن سعد. والخبر في حياة الحيوان 1/ 60.

(3) في (ب) : عمر بن سعيد.

والخبر في أنساب الأشراف 2/ 2/ 182.

(4) ساقطة من (أ) .

(5) في (ب) : ابن يزيد وحصين.

(6) لفظ (عمر) ساقط من (ب) .

(7) في (ب) و (ج) : وكان يزيد وعد لابن زياد ولاية الري. وما أثبتناه من المصادر.

(8) في (ب) : وفي بهجة النواظر قال النبي عليه السلام. وفي حياة الحيوان: بهجة المجالس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت