وفي سنة تسع وثمانماية، اقتتل قره أيلوك واسكندر بن قره يوسف، وانهزم قره أيلوك، فوقع في خندق بأرض أرزن الروم [1] ، فمات، وكان بلغ من العمر التسعين بل زاد عليها، فدفنوه هناك، ثم أخرجه اسكندر المذكور من قبره بعد ثلاثة أيام، وحزّ رأسه وأرسله إلى القاهرة، فنصب رأسه على باب زويلة [2] ، وفرح أهل مصر بذلك، لأن الناس كانوا في خوف من جهته لكثرة حروبه وشدة فتكه.
فلما هلك، ملك بعده ولده حمزة بيك، وبقي ولده يعقوب في أرزن الروم، وجهانكير بن علي بيك بن عثمان شريكا له في الأمر.
وفي سنة ثمان وأربعين وثمانماية، توفي حمزة بيك المذكور، وكان مثل أبيه في قبح سيرته، وكثرة شروره وفسقه.
وملك بعده ولد أخيه جهانكير بن علي بيك. /
وفي سنة خمس وخمسين وثمانماية، وجه أخاه حسن الطويل، صاحب العجم، مع عسكر، فالتقى مع الشيخ حسن فقتله، وهذا أول ظهور حسن الطويل، وقتل جماعة من عسكر جهانشاه [3] ، وتأكدت عداوته مع جهانشاه.
ثم إن حسن الطويل ما زال يطمع في الملك حتى وثب على آمد، فأخذها بالحيلة مع وجود جهانكير المذكور. وهو أحسن هذه الطائفة خيرا ودينا وعفة وعدلا.
وفي سنة احدى وسبعين وثمانماية، وقع بين حسن الطويل، صاحب ديار بكر، وبين جهانشاه صاحب العراقين، حروب كثيرة انتصر فيها حسن الطويل
(1) مدينة مشهورة من مدن أرمينية بقرب خلاط، أهلها أرمن.
ياقوت 1/ 151150القزويني، آثار البلاد: 332.
(2) أحد أبواب مدينة القاهرة.
المقريزي، الخطط 1/ 381380.
(3) كذا في (ب) وفي (ج) : «جهان شاه» .