فهرس الكتاب

الصفحة 567 من 1031

المذكور، فقتله وقتل أولاده وكثيرا من عسكره، واستولى على بلاد العراق وأذربيجان.

وفي سنة ثلاث وسبعين وثمانماية، قصد صاحب ما وراء النهر الملك أبو سعيد ابن ميرانشاه [1] بن تيمور أن يسترد ما كان لجهانشاه من البلاد من حسن الطويل، فقابله بحدود أذربيجان، فالتحم الحرب بينهما إلى أن قتل [حسن الطويل] خلقا كثيرا من عظماء خراسان، وأسر الملك أبو سعيد في يد زينل بن حسن الطويل، ثم أمر بقتله، فقتل وأرسل برأسه إلى صاحب مصر، فأمر به صاحب مصر فدفن إجلالا له لأنه كان من أكابر ملوك الإسلام، وأرسل معه كتابا سلك فيه طريقة الملوك، وأبرق فيه وأرعد، وكان قبله يتلطف بهم. واستولى حسن الطويل على ما كان بيد أبي سعيد المذكور على ملك سمرقند وغيره.

وفي سنة ست وسبعين وثمانماية، وصل يوسفجه بيك بعسكر حسن الطويل إلى مدينة توقات فنهبها، وخرّب أسواقها، ثم أتم مسيره إلى بلاد قرمان، وكان بها السلطان مصطفى ابن السلطان محمد خان فاتح القسطنطينية، فكبسه السلطان مصطفى وظفر به، فأسره وقتل غالب عسكره، ثم بعث به إلى أبيه السلطان محمد خان، كما مرّ.

وفي سنة ثمان وسبعين وثمانماية، نهض كل من الملكين السلطان محمد خان وحسن الطويل إلى قتال الآخر، فالتقى العسكران بقرب مدينة بابيرت [2] ، فوقع بينهما قتال شديد، ثم نزل النصر للسلطان محمد خان، فانهزم حسن الطويل وقتل ولده زينل على يد السلطان / مصطفى، كما ذكر في محله.

وفي سنة ثلاث وثمانين وثمانماية، توفي حسن الطويل في ليلة عيد الفطر،

(1) كذا في (ب) وفي (ج) : «مير شاه» .

(2) كذا وفي (ب) «بابيرت» وفي (ج) : «بايبورد» .

وقد وردت في معجم البلدان ولسترنج «بابرت» ، وهي مدينة من نواحي أرزن الروم، أكثر أهلها أرمن.

ياقوت 1/ 307لسترنج: 150.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت