وخلف خمسة أولادوهم: خليل ميرزا، وكان حاكم فارس، ومقصود بيك، وكان حاكم بغداد، ويعقوب، ومسيح، ويوسف.
وملك بعد أبيه خليل بن حسن الطويل بن علي بيك بن عثمان بن قطلو بيك بن طور علي التركماني بعهد من أبيه إليه، وكان أكبر أولاده وأحبهم إليه، فملك جميع ما كان يملكه أبوه من البلاد الشرقية، إلا أنه لم يتهنّ بالملك، لأنه لما تولى أخذ بالعنف والشدة وقتل كثيرا من الأمراء، وقتل أخاه وخلقا كثيرا من أقاربه، ومع ذلك اشتغل باللهو والملاهي، وكانت الفتن قائمة في أطراف البلاد بسبب بعض الملوك، ولم يمكن أحد أن يعرض عليه شيئا من ذلك لسوء خلقه وشدة جبروته، فاتفقوا على خلعه وتولية الملك لأخيه الصغير [1] يعقوب بيك صاحب ديار بكر، فخلع خليل، واستولى يعقوب بيك على ملكه. وكانت مدة سلطنته ستة أشهر ونصف شهر.
واستولى على سرير الملك بعده أخوه يعقوب المذكور.
وفي سنة تسع وثمانين وثمانماية، بعث يعقوب شاه عسكرا كثيرا إلى بلاد المشعشع، فكسروه كسرا شنيعا. وكان المشعشع يعد نفسه علويا، ثم تغالى حتى قال: «انتقلت روح علي بن أبي طالب إليّ!» . واستفحل أمره واستولى على بلاد ابن علان.
وفي سنة ثلاث وتسعين وثمانماية، ظهر الشيخ حيدر ابن الشيخ صفي الدين بن جنيد الأردبيلي، شيخ الصوفية، بمردته، وهجم على شروان شاه صاحب شماخى، فغلب عليه. واستنجد صاحب شماخى بيعقوب شاه المذكور، وكان بينهما علاقة الصهارة، فاستنجده على حيدر بعسكر كثير كثيف، فأوقعوا بحيدر المذكور فقتلوه، وأعادوا شروان إلى مقر ملكه [2] شماخى.
(1) كذا في (ب) وفي (ج) : «وتولية أخيه الملك الصغير» .
(2) كذا في (ب) وفي (ج) : «ملك» .